إهانة إيرانية للولايات المتحدة في نهاية لعبة القط والفأر في إسطنبول. رئيسا الوفدين الأمريكي والإيراني لم يلتقيا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

إهانة إيرانية للولايات المتحدة في نهاية لعبة القط والفأر في إسطنبول. رئيسا الوفدين الأمريكي والإيراني لم يلتقيا

0 214

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 15/04/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم السبت 14/4/2012.

سيسجل يوم السبت 14 نيسان في تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية، أي في اليوم الذي بذل فيه الوفد الأمريكي إلى المحادثات النووية كل ما في وسعه من أجل إظهار أن واشنطن وطهران تسيران على طريق جديد من العلاقات بينما رئيس الوفد الإيراني أو بصورة أدق طهران بذلت كل شيء من أجل أن تبرهن أنها تعامل الولايات المتحدة وكأنها لا تحتاجها من أجل التوصل إلى اتفاق نووي مع بقية الدول الخمس الكبرى.

مصادرنا تشير أن ما حدث في الجولة الأولى حول لقاء رئيسا الوفدين الأمريكي والإيراني يشير إلى المدى الذي يمكن للرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الذهاب إليه من أجل محاولة مصالحة الإيرانيين على الرغم من العقوبات التي تستخدمها وتطبقها واشنطن.

في بادئ الأمر علم قبيل استراحة الظهيرة من المحادثات التي جرت في إسطنبول والتي كرست للقاءات خاصة بين رؤساء الوفود أن رئيسة الوفد الأمريكي إلى المحادثات نائبة وزيرة الخارجية الأمريكية قد قدمت طلبا للقاء رئيس الوفد الإيراني إلى المحادثات سعيد جليلي.

مجرد الإعلان عن مثل هذا الطلب يشير إلى ثلاثة أمور:

  1. الإيرانيون أعلنوا سلفا أنه لن يكون هناك مثل هذا الاجتماع.
  2. محاولات الوساطة من جانب طرف ثالث وعلى الأخص الروس والأتراك من أجل عقد مثل هذا الاجتماع فشلت.
  3. البيان العلني الأمريكي حول طلب اللقاء استهدف وضع إيران أمام وضع لا يستطيعون فيه رفض عقد هذا الاجتماع.

لكن سرعان ما اتضح من من أحد الطرفين لديه التصميم الأقوى.

بعد عدة بيانات متناقضة في وسائل الإعلام الإيرانية بعضها أشار صراحة إلى أن سعيد جليلي تلقى دعوة للقاء رئيسة الوفد الأمريكي، طهران أعلنت ليلة السبت أنها ترفض رسميا العرض الأمريكي لإجراء لقاء بين رئيسا الوفدين فيما أبرزت طهران لقاءات جليلي مع رؤساء الوفود الأخرى، وطبقا لعدة مصادر غربية عليا صرحت لمصادرنا الذي تحدثت معها فإن الإيرانيين ردوا على ذلك معتبرين أن شيرمان هي مستوى أمريكي متدني بالنسبة لهم بل هي أدنى مستوى من سعيد جليلي وهو مستشار الأمن القومي الإيراني.

قبل ذلك بفترة وجيزة أشارت مصادرنا يوم السبت 14 أبريل تحت عنوان “محادثات الذرة في اسطنبول عرضت الولايات المتحدة موقفا مفاده أن العلاقات مع طهران تسبق المسائل النووية”.

وحسب رأي دبلوماسيين أوروبيين ممن حضروا المحادثات النووية في إسطنبول يوم السبت بين الدول الست وإيران فإنه يمكن وصفها بأنها بناءة بعد أن اتضح أن جميع المشاركين وافقوا خلال اللقاء الأول على وضع الأساس لإجراء لقاء ثاني بعد حوالي شهر إلى ستة أسابيع، وبذلك إيران لم تحظ بمهلة أخرى تسمح لها بمواصلة تطوير برنامجها النووي دون تشويش أو إعاقة وإنما في تأجيل احتمال شن هجوم عسكري على منشآتها النووية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل حتى منتصف الصيف.

مصادرنا تشير إلى أنه في بداية الصيف وبالقرب من الموعد الذي ستجري فيه الجولة الثانية من المحادثات يعتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يعلن عن جولة جديدة من العقوبات في المجالين البنكي والنفطي على إيران.

والسؤال هو هل ستكون إيران على استعدادا للمثول في المحادثات في حينه وطرح موقف مماثل لما طرحته يوم السبت في إسطنبول ومفاده أن كل شيء مفتوح في المفاوضات؟

هذا تغيير كبير في موقف إيران التي كانت حتى الآن ترفض أن تناقش في منتديات دولية ليس فقط برنامجها النووي وإنما وبالأساس برنامجها النووي العسكري.

رئيس الوفد الإيراني إلى المحادثات مستشار الأمن القومي سعيد جليلي لم يذكر في كلمته ولو بكلمة واحدة موضوع العقوبات، وكما تشير مصادرنا الإيرانية وما يخصها فإنه لم يطلب إلغاءها كشرط لاستمرار المحادثات.

مصادرنا الإيرانية رفضت الإفصاح عن المدلول الدقيق لتصريحات جليلي ولكنها وصفتها على النحو التالي:

جليلي صرح أنه على استعداد ليناقش بجدية الموضوع النووي الإيراني.

المندوبة الأمريكية نائبة وزيرة الخارجية ويندي شيرمان قالت أثناء المحادثات أن العلاقة بين واشنطن وطهران لا ينبغي أن تكون متدهورة إلى هذا الحد كما هي عليه الآن ولم يبلغ فيما إذا كان قد جرى لقاء بين المندوبة الأمريكية ورئيس الوفد الإيراني أثناء استراحة الظهيرة عندما جرت لقاءات غير رسمية بين رؤساء الوفود، لكن مصادر غربية وعربية أشارت إلى أن ويندي شيرمان نقلت طلبا إلى الإيرانيين بإجراء هذا اللقاء لكن ليس من الواضح فيما إذا كان هذا الاجتماع قد تم أو لا.

بعد ذلك بفترة وجيزة سارعت مصادر في طهران إلى نفي عقد أي اجتماع بين رئيسا الوفدين الأمريكي والإيراني.

عدة مصادر غربية بينها إسرائيلية أعربت عن استغرابها لتشكيل الوفد الأمريكي إلى المحادثات مع إيران، حقيقة أن يكون على رأس الوفد الأمريكي إلى المحادثات النووية ويندي شيرمان وهي الشخصية المقربة وذات التأثير الكبير على وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يظهر أن واشنطن توجه إشارة إلى طهران أن المباحثات ينبغي أن تتركز قبل ذلك على تحسين العلاقات بين واشنطن وطهران أي على الصعيد الدبلوماسي، وأن هذا التحسن سيشكل المسار نحو تحقيق التفاهمات في المواضيع النووية.

في 7 أبريل كانت مصادرنا قد أشارت إلى أن هذا هو الخط المركزي في خطاب الرئيس باراك أوباما الذي وجهه إلى الزعيم الإيراني آية الله علي خامينائي والذي سلم له في 29 مارس من قبل رئيس الحكومة التركية طيب أردوغان.

أحد البنود في هذه الرسالة يشير إلى أن على طهران أن تغير من خطابها الذي تستخدمه في الأحاديث وفي البيانات حيال الولايات المتحدة وبالتوقف عن وصف أمريكا بالعدو.

الرئيس كان سيقدر إلى حد كبير لو أن قبل المحادثات التي قد تجري خلال الأشهر القادمة بين واشنطن وطهران لو أن القيادة الإيرانية قد أصدرت عدة تصريحات وعدة بيانات يتم التشديد والتأكيد فيها على السياسة الإيرانية اتجاه الرئيس أوباما في تغيير الخطاب الإيراني حيال الولايات المتحدة.

أوباما قال لأردوغان بأن يسلم هذه الرسالة إلى خامينائي وأن تصريحات من هذا النوع تصدر عن الزعيم الإيراني التي رددها يوم الخميس 8 مارس حيث رحب خامينائي بملاحظات الرئيس أوباما لأنه يتبنى الدبلوماسية وليس الحرب كحل لطموحات إيران النووية.

مثل هذا التصريح هو من نوع التصريحات الأخرى التي يتوقع سماعها من جانب الإيرانيين خلال الفترة القادمة وقد تم الأعراب من قبل أوساط غربية وإسرائيلية عن المخاوف نتيجة لأن الوفد الأمريكي إلى محادثات إسطنبول لم يضم حتى خبيرا رئيسيا واحدا من بين مجموعة الخبراء في الشؤون النووية الإيرانية الموجودين في البيت الأبيض وهو ما يشكل مصدر قلق عميق لحلفاء الولايات المتحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.