إميل أمين يكتب - الرئاسة ‬الأميركية.. انتخابات ‬إلى ‬أين؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

إميل أمين يكتب – الرئاسة ‬الأميركية.. انتخابات ‬إلى ‬أين؟

0 38

إميل أمين – 23/5/2020

ربما بات السؤال المتعلق بانتخابات الرئاسة الأميركية القادمة، واحداً من الأسئلة المقلقة للأميركيين عن بكرة أبيهم، فللمرة الأولى يجدون أنفسهم أمام تداعيات خطيرة داخلية ترسم في الآفاق هواجس بشأن مستقبل تلك الانتخابات، وهل ستجرى في موعدها بالفعل، أم أن قراءات أخرى تجعل من الصعوبة حدوث ذلك. القصة باختصار غير مخل تدور حول كورونا، ذلك الفيروس الشائه الذي ضرب الولايات المتحدة الأميركية، وأسقط نحو تسعين ألف من الضحايا، وهناك قراءات استشرافية ترى أنه بحلول شهر أغسطس المقبل سوف يرتفع العدد إلى قرابة المائة وخمسين ألف، ما يجعل المشهد الانتخابي الرئاسي صعب الحدوث.

والشاهد أنه على الرغم من الفتح الجزئي للحياة والأعمال في أكثر من خمسين ولاية أميركية حتى الساعة، وما يبدو أنه انحسار ظاهر في عدد الحالات، إلا أن هناك مخاوف جذرية عند عدد وافر من العلماء الأميركيين من عودة انتشار كورونا في موجة ثانية قد تكون أكثر شدة وانتشاراً من الأولى، لا سيما مع حلول الشتاء القادم، ما يعني أن أي انتخابات لا يمكن بحال من الأحوال أن تجري بها المقادير في الداخل الأميركي، وربما هذا ما ألمح إليه «جاريد كوشنر» صهر الرئيس ترامب مؤخراً، ما تسبب في هجوم عليه وعلى الرئيس نفسه. هل يمكن أن تكون الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة واحدة من أشد المعارك الانتخابية الأميركية سخونة وغرابة؟

أغلب الظن أن ذلك كذلك …لماذا؟ ربما لأنها المرة الأولى التي نرى فيها رئيساً سابقاً يلعب دوراً أساسياً ضد الرئيس الحالي، ومن أجل خدمة نائبه الذي خدم معه ثمان سنوات في البيت الأبيض.

القصة تدور حول باراك أوباما، والذي ظهر إلى العلن مطالباً الشعب الأميركي بانتخابات نائبه السابق جوزيف بايدن، وهو غالباً من سيحصل على ترشيح الحزب «الديمقراطي» له لخوض غمار الانتخابات القادمة.

أوباما لم يكتف بالدعم التقليدي، لكنه بدا ينذر ويحذر الأميركيين من أن اختيار ترامب مرة أخرى، أمر يعني تعريض الحياة السياسية والديمقراطية للخطر، وأن النسيج الاجتماعي الأميركي سوف يعاني المزيد من العنصرية والتمزق، إلى آخر لائحة الاتهامات الأوباماية ضد التوجهات الترامبية. هلكان لترامب أن يصمت في مواجهة ما يتعرض له بهدف إفقاده فرصة البقاء في البيت الأبيض لثماني سنوات أخرى؟

بالقطع لا ، ولهذا تفجرت قضية ما بات يطلق عليه «أوباما –غيت»، وجوهرها تدخل إدارة الرئيس أوباما في عامها الأخير بشكل كبير من وراء الستار، ومع استغلال كافة الموارد المتاحة لها بشكل رسمي، لدعم المرشحة «الديمقراطية» هيلاري كلينتون، في مواجهتها للمرشح «الجمهوري» ترامب، الأمر الذي يمكن أن يصل بأوباما إلى المساءلة ثم المحاكمة.

الانتخابات الرئاسية الأميركية هذه المرة حكماً ‬‬حافلة بالكثير من المفاجآت، وما من رؤية استشرافية قادرة على القطع بتوجهاتها، وإن بقيت حظوظ ترامب في كل الأحوال جيدة بما يكفي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.