إسرائيل تعيد طرح المطالبة بتعويضات ليهود شمال إفريقيا الجزائر وليبيا أولا لماذا؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

إسرائيل تعيد طرح المطالبة بتعويضات ليهود شمال إفريقيا الجزائر وليبيا أولا لماذا؟

0 170

مركز الناطور للدراسات والابحاث

 

العناصر:

  1. إسرائيل وإعادة طرح ملف التعويضات لليهود المهاجرين من الدول العربية على الطاولة.
  2. الخطوات الإسرائيلية باتجاه مطالبة الدول العربية بدفع هذه التعويضات
  3. مبررات إعادة فتح ملف التعويضات في هذا الوقت
  4. لماذا ليبيا والجزائر أولا؟


إسرائيل تعيد طرح المطالبة بتعويضات ليهود شمال إفريقيا الجزائر وليبيا أولا لماذا؟

لا تفوتنا في هذا الصدد الإشارة إلى أن مطالبة دول المغرب العربي ليبيا والجزائر وتونس والمغرب طرحت في السنوات الأخيرة بقوة على خلفية مجموعة من الخطوات في هذا الاتجاه:

الخطوة الأولى: اتخاذ قرار من قبل الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في عام 2010 وباقتراح تقدم به وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق ونائب رئيس الوزراء الحالي (وهو تونسي الأصل) سيلفان شالوم تضمن مطالبة دولة شمال إفريقيا بدفع تعويضات إلى أكثر من 450 ألف يهودي هاجروا إلى إسرائيل بعد إقامتها عام 1948 وإلى دول أخرى، هؤلاء اليهود هاجروا من المغرب وتونس والجزائر وليبيا، التقديرات التي وردت في نص مشروع القرار الذي أجيز بالإجماع تضمنت إحصاءات من بينها هجرة أكثر من 35 ألف يهودي ليبيا في عامي 1949 و1951 ثم في 1955 و1956

أما حجم التعويضات فقد قدر بـ90 مليار دولار بما فيها الفوائد المتراكمة طوال المدة الواقعة من هجرتهم وحتى عام 2010.

الخطوة الثانية: تشكيل فريق لإدارة ملف التعويضات من دول المغرب العربي يضم:

*       داني أيلون نائب وزير الخارجية (وهو يهودي من أصل جزائري).

*       مائير كحلون رئيس الاتحاد العالمي للمهاجرين الليبيين في إسرائيل وفي المنفى فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى الفيدرالية الدولية للمهاجرين اليهود من شمال إفريقيا.

–      توظيف ما تصفه أوساط إسرائيلية بتعهدات من قبل بعض الرؤساء في دول شمال إفريقيا بل استعداد للتعاطي مع ملف التعويضات بجدية واهتمام.

وقد أشير في هذا الصدد إلى أن القذافي الذي التقى عددا من قيادات يهودية ليبية في إسرائيل مثل عطية فلاح وكذلك قيادات من يهود ليبيا الذين يعيشون في إيطاليا باستعداده لدفع تعويضات بقيمة 50 مليار دولار.

–      التطورات التي تشهدها دول المغرب العربي في إطار الربيع العربي من تغيير هيكلي في أنظمة الحكم وسياساتها الخارجية مثل تونس وليبيا، هذه التطورات أعطت زخما لهذه المطالب وللجهود سواء من قبل الحكومة الإسرائيلية أو المنظمات التي تمثل يهود دول المغرب على طرح ملف التعويضات بقوة.

مبررات إعادة فتح ملف التعويضات في هذا الوقت

في هذا الإطار انبرى عدد من القيادات الإسرائيلية الرسمية أو الاتحادات والفيدراليات الممثلة ليهود دول المغرب في داخل إسرائيل ليتحدثون عن وجود مبررات ودواعي ملاحقة هذا الملف داخليا ودوليا.

  1. أن النظام الجديد في ليبيا الذي نهض على أنقاض نظام القذافي ملزم بما التزم به القذافي بدفع التعويضات إلى اليهود الذين هاجروا من ليبيا.

ولكون النظام الجديد قد أعلن بعد سقوط القذافي التزامه بكل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية فإن مثل هذا الالتزام يشمل أيضا الالتزام بدفع التعويضات لليهود الليبيين.

وقد كشفت نشرة تصدر عن يهود ليبيا في إسرائيل “ليفلوف” في عددها الصادر في بداية شهر مايو أن وفدا من اتحاد يهود ليبيا قام بجولة في أوروبا شملت فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وكذلك الولايات المتحدة في إطار تسويق ملف التعويضات لليهود الليبيين بعد الأحداث الدراماتيكية في ليبيا وسقوط نظام القذافي.

وكشف رئيس الاتحاد مائير كحلون عن أن رؤساء الدول التي زاروها تعهدوا بدعم التحرك الذي يهدف إلى إحقاق حقوق اليهود المهاجرين الليبيين  من شمال إفريقيا –حسب زعمه-.

كما كشفت عن أن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي أكد لأعضاء اتحاد مهاجري ليبيا أن فرنسا هي الآن في موقع يمكنها أن تلعب دورا مهما في هذا الملف بحكم علاقاتها مع النظام الجديد في طرابلس.

  1. التحولات التي شهدتها تونس: من وجهة نظر سيلفان شالوم وزير الخارجية الأسبق أن أسباب عدم إثارة موضوع التعويضات ليهود تونس أمام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي هي العلاقة التي نشأت بينه وبين إسرائيل وقراره بفتح مكتب مصالح، واعتبر تلك العلاقة بأنها علاقة إستراتيجية جنت إسرائيل من وراءها مكاسب كبيرة في المجال الأمني والسياسي.

أما الآن –والكلام لسيلفان شالوم- فإن تونس تدار من قبل نظام مناوئ لإسرائيل وداعم للفلسطينيين، وهذا ما يدفعنا إلى فتح ملف التعويضات لليهود المهاجرين من تونس البالغ عددهم 50 ألف بل وممارسة كل الضغوط السياسية والاقتصادية الدولية وعلى الأخص الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

نائب وزير الخارجية الإسرائيلي المكلف بإدارة ملف التعويضات دوليا داني أيلون تحدث عن أن مطالبة تونس وبقية دول شمال إفريقيا بالتعويضات يستند إلى أسس سياسية (حسب زعمه) وأخلاقية.

  1. تعهد من الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أثناء محادثات كامب ديفيد عام 2000 بمشاركة رئيس السلطة السابق ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك بإنشاء صندوق دولي من أجل اللاجئين اليهود والفلسطينيين: وقال: أن هذا الصندوق سيتولى دفع تعويض للإسرائيليين الذين تحولوا إلى لاجئين في أعقاب الحرب التي نشبت عام 1948.
  2. قرار اتخذه الكونغرس يحمل رقم 185 عام 2010 ينص على الاعتراف المتساوي باللاجئين اليهود وبضرورة منح اللاجئين اليهود من الدول العربية معاملة متساوية مع الفلسطينيين وصرف تعويضات لهم.
  3. تسويق قرار الكنيست الصادر في شهر فبراير 2010 أمام البرلمان الأوروبي والكونغرس والمنظمات اليهودية في العالم وكذلك أمام منظمات المجتمع المدني في تلك الدول والأحزاب السياسية والمنظمات والنقابات لدعم هذا القرار.

القرار نمص في ديباجته على الآتي: “على الحكومة الإسرائيلية أن لا توقع على اتفاق أو معاهدة من أي نوع مع دولة أو هيئة أو سلطة بدون ضمان حقوق اللاجئين اليهود من الدول العربية”.

القرار ادعى أن عدد اليهود الذين هاجروا من الدول العربية بعد إقامة إسرائيل عام 1948 هو نحو 830 ألف يهودي.

نخلص إلى أن الأوساط الإسرائيلية باتت مقتنعة بإمكانية الضغط على تونس بشكل مباشر وغير مباشر من أجل حملها على دفع تعويضات ليهود تونس المهاجرين إلى إسرائيل ودول أخرى، وكان لافتا أن مدير مكتب المصالح الإسرائيلية السابق في تونس شالوم كوهين الذي تولى ملف التعويضات الخاصة بيهود تونس تحدث عن أن أوراق ضغط كبيرة في ظل وجود حكومة تونسية يسيطر عليها الإسلاميون.

الجزائر: كانت الجزائر ومنذ سنوات الهدف الأول لحملة إسرائيلية تستهدف حمل الجزائر على الإذعان للابتزاز الإسرائيلي والصهيوني، وفي نطاق هذه الحملة وظفت إسرائيل عدة منظمات يهودية في فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا من أجل دعم هذا المطلب الإسرائيلي وتضغط من خلال ملف التعويضات على الحكومات في تلك الأقطار وهي بالطبع لديها الاستعداد للتماهي مع هذه المطالب.

وبرز هذا التحرك الإسرائيلي أكثر   في فرنسا التي يعيش فيها أكثر من 250 ألف من يهود شمال إفريقيا بينهم حوالي 50 ألف من الجزائر.

وقد تفاعلت فرنسا في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي إلى حد كبير مع هذا المطلب الإسرائيلي، وهو ما دفع وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق شلومو بن عامي وهو يهودي مغربي إلى الكشف بالتزامن مع الحملة الرئاسية الفرنسية بأن الشعب الإسرائيلي واليهودي يتمنون فوز ساركوزي لكونه صديق للشعب اليهودي وحليف لإسرائيل.

كما كشف عن أن ساركوزي تعهد لممثلين عن الاتحاد الدولي للمهاجرين من شمال إفريقيا وعلى الأخص فيدرالية يهود الجزائر بالسعي إلى استخدم كل الوسائل من أجل حمل الجزائر على الإقرار بحقوق اليهود الذين أجبروا على النزوح ودفع تعويضات لهم.

والأمر اللافت في حديث بن عامي إشارته إلى أن ساركوزي كان سيواجه الجزائر بورقة التعويضات ليهود الجزائر مثلما أن الجزائر واجهت فرنسا بمطالب بدفع تعويضات إلى الجزائريين عن استعمارها لهم.

وفي ذات السياق كشف سفير إسرائيل الأسبق في فرنسا نسيم زويلي عن أنه يمكن استخدام ورقة الاستقطابات بين الأحزاب السياسية ليس في فرنسا فقط وإنما في الولايات المتحدة وفي بريطانيا ومعظم الدول الأوروبية لصالح ملف التعويضات.

وادعى أن الولايات المتحدة هي من تملك الورقة الأقوى للضغط على الجزائر لدفع تعويضات بقيمة 70 مليار دولار لـ140 ألف يهودي هاجروا من الجزائر قبل استقلال الجزائر عام 1962.

لماذا ليبيا والجزائر أولا؟

الإدراك الإسرائيلي لأهمية أن تكون الجزائر وليبيا في مقدمة الدول المطالبة بالتعويضات لم يتأثر فقط بالعامل الاقتصادي أي أن وضع الجزائر وليبيا في المقدمة يعود إلى:

–      كون ليبيا تمتلك احتياطيات مالية ضخمة وودائع تتراوح ما بين 150 إلى 200 مليار دولار منذ عهد القذافي.

–      كون الجزائر تمتلك أرصدة واحتياطيات بالنقد الأجنبي تصل إلى 250 مليار دولار.

الدافع الأول والمحرك الرئيسي وراء تموضع كل من الجزائر وليبيا في صدارة قائمة الدول المغاربية المطالبة بدفع التعويضات هو في الأساس سياسي أي ابتزازهما سياسيا من أجل الاختيار بين دفع تعويضات لليهود المهاجرين  منهما أو التخلي عن أي دور لهما في القضية الفلسطينية حتى ولو كان سياسيا وإعلاميا وأدبيا.

أما المغرب فيقع في المرتبة الأخيرة بين دول المغرب العربي المطالبة بدفع تعويضات لليهود المهاجرين إلى إسرائيل وإلى دول الشتات.

وتموضع المغرب في أسفل القائمة له أكثر من مغزى وأكثر من بعد، للدلالة على ذلك فإن وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق دافيد ليفي وعضو تكتل الليكود اعتبر المغرب بأنه أكثر دول المغرب العربي اعتدالا وانفتاحا على إسرائيل رغم أن حزب العدالة والتنمية بزعامة عبد الإله بن كيران هو المسيطر على الحكومة المغربية.

وقال بصراحة: أن النظام الملكي هو الضمانة لهذه العلاقة وأن الملك محمد السادس ينسج على منوال والده الحسن الثاني الذي كان أول زعيم عربي يبادر إلى إقامة منظومات علاقات شاملة مع إسرائيل خلال السنوات الأولى من عقد ستينات اقرن الماضي، وأن مبادراته أنتجت اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 واتفاق أوسلو 1993 واتفاق وادي عربة 1994″.

البعد السياسي هو الذي يجعل إسرائيل أن تطالب المغرب وعلى استحياء بدفع تعويضات لليهود لكن للنظام المغربي أن يحدد هو الجدول الزمني وحجم التعويضات وآليات دفعها.

ملاحق:

أعضاء المنظمة العالمية لليهود المهاجرين من ليبيا

أعضاء المجلس وممثلي المنظمات:

يعقوب حجاج، تسفي درور،البروفيسور موريس روماني، نسيم لافي، جيعان موشي، تشوفا يتسحاق، زروق يوسف، زروق أبراهام، يعقوب برنس، يوآف دفوش، دافيد أرفيف، عاموس لجيزائيل، المحامي يعقوب ناحوم، نيمني أفنير، آفي فادهاتسور، رحميم حسونة، مائيركحلون، بنيامين درور، يتسحاق بريجا، شمعون مخلوف.

أعضاء المجلس والمندوبون العاملون:

ناحوم جلبوع ، دينا دنون، يولزاري تقفا، دورون تسوري، ميمون نسيم، بوبيل إيلي، شمعون دورون، أفراتي شمعون، روبين نسيم، دورن ميخائيل أرفيف جاك، ميمون يوسف، بيت حليحما لؤورا، جدون موشي، كحلون يتسحاق، نعيم عتسيون، ستوفن شلومو، ألدو بارناتان، شتيرن عدنا، نسمي لحميش، بريجا شالوم.

يعقوب حجاج اختير رئيسا مؤقتا للمجلس،

أعضاء الإدارة:

أعضاء الإدارة وممثلي المنظمات:

مائير كحلون، حسنو رحاميم، بنيامين دورون، زروق يوسف، عاموس لجزيائيل، درور تسفي.

أعضاء الإدارة والممثلون العاملون:

دورون دادوس شمعون، دادون ديبش دينا، دورون دادوس تسوري، زياجلون موشي، بيت حليحما لؤورا، تسوفن شلومو.

مدير معهد أبحاث ليبيا: ومدير المتحف وكذلك رئيس المنظمات الواردة أسماؤهم سيشاركون في جلسات الإدارة بحكم وظائفهم:

المحامي يعقوب ناحوم، يتسحاق بريجا، البروفيسور موريس روماني، موشي جيعان زرقينة، يعقوب برنس، آفي فادهاتسور.

مائير كحلون اختير لرئيس المنظمة والإدارة

أعضاء لجنة الرقابة:

دافيد أرفيف، ألدو بارناتان، دير دادوش

הקהילות היהודיות במדינות ערב בעת הקמת מדינת ישראל ובשנת 1976

אומדן האוכלוסייה היהודית במדינות ערב בשנת 1948 ובשנת 1976

 

 

1948

1976

المغرب

מרוקו

265,000

17,000

الجزائر

אלג’יריה

140,000

500

تونس

טוניס

105,000

200

ليبيا

לוב

38,000

20

مصر

מצרים

100,000

200

العراق

עיראק

135,000

400

سوريا

סוריה

30,000

4350

لبنان

לבנון

55,000

1000*

عدن

עדן

8000

0

المجموع

סה”כ

881,000

25,620

عدد اليهود في الدول العربية عامي 1948 و1976

إعداد: نبيل جمال 30/05/2012

المركز العربي للدراسات والتوثيق الملعوماتي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.