ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم : هكذا نتفوق على رواية الفلسطينيين في “موت” الصحافية

نداف شتوخلر

إسرائيل اليوم 12/5/2022 – بقلم: نداف شتوخلر

في الأيام التي ضمت فيها الجبهة الإعلامية معنى دراماتيكياً على المزاج العام والأفكار والقرارات وحياة البشر، بدا حدث موت مراسلة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة بحجم عالمي وذا قدرة إيقاع ضرر استراتيجي بالشرعية الإسرائيلية. تقف إدارة بايدن وأنتوني بلينكن ونهجهما تجاه الشرق الأوسط في إحدى الجبهات، وإلى جانبهما إعلام عربي معادٍ مع قدرة تأثير هائلة على الجمهور العربي وعلى الرأي العام العالمي؛ ومن جهة أخرى ائتلاف متهالك، وبعض أعضائه عرب كيهود – يتبنون الرواية الفلسطينية، حتى قبل أن يجف الدم أو يجرى أي تحقيق.

حتى هذه الساعة، لا نعرف إذا ما كانت قوة إسرائيلية هي التي أصابت المراسلة، أم أولئك المخربون الفلسطينيون. ما نعرفه أن 19 يهودياً قتلوا في الفترة الأخيرة جراء عمليات إرهابية متواصلة جاءت من طرف وأحد، ذاك الطرف الذي نفذ أعمال إخلال بالنظام والمس بقوات الأمن في الحرم ومحيطه في أثناء شهر رمضان.

هكذا نشأ وضع يلتقي فيه مقتل الصحافية في جنين في نقطة هشة جداً بالإعلام الإسرائيلي. الآن، ومع هذه الشحنة المعقدة، يحتاج أناس منظومة الإعلام الوطني -بمساعدة الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، ومنسق الأعمال في “المناطق” وعموم محافل الإعلام الإسرائيلية- لحشد المقدرات بسرعة وخلق شفافية قصوى ورواية واضحة، ويجب أن نتعلم من قضية محمد الدرة، الفتى الفلسطيني ابن الـ 12 الذي نُشر شريط محرر عن موته برصاصة في الشبكات في العام 2000 فأشعل الميدان وتسبب باضطرابات تشرين الأول. في حينه، استغرق أكثر من عقد للتعبير عن الرواية الإسرائيلية. منذئذ مر الإعلام بمسيرة تصعيدية – رقمية غير مسبوقة ووتيرة زمن من عشر سنوات أصبحت في عصر الإعلام الحالي عشر دقائق.

منظومة الإعلام الإسرائيلي ملزمة بإجراء عدة أعمال حرجة. أولاً وقبل كل شيء – رواية وتأطير. لباب الحدث سياسي وليس عسكرياً، وعليه فمن المهم أن تتبلور وبسرعة رواية واضحة، حتى وإن كان جزء فقط من التفاصيل معروفة، وطرحها على الجمهور في البلاد، وبخاصة في العالم، بطريقة مسؤولة، وليس من جانب لابسي البزات؛ أي “مشبوهين بالقتل” منذ البداية من جانب الإعلام الدولي.

الأمر الثاني، بصري؛ بأن يعرض تحقيق بصري واضح بالإنكليزية وإشراكه على نحو واسع في الشبكات الاجتماعية، بما في ذلك التجسيد بالملموس للمواد الاستخبارية، والصور الجوية، وكاميرات الجسد وكل معلومات عسكرية إسرائيلية ممكنة تظهر نشاط العدو وكيف أدى بهذه الطريقة أو تلك إلى الحادثة المؤسفة.

ينبغي تشديد رسائل التعاطف تجاه الحالة، بخاصة عندما يدور الحديث عن صحافية ذات جنسية أمريكية. يجب تنفيذ هجوم جبهوي ومصمم تجاه ظاهرة هجمات إجرامية لمخربين من جنين في الحرم وفي بلدات إسرائيل. إن دمج وربط الأحداث بخط إعلامي مدني وواضح، مدموج بتعاطف مع إصابة الصحافية، سينتج إنصاتاً معيناً وقدرة على البدء بمواجهة ما يبدو كأزمة إعلامية هي من الأكثر تعقيداً التي شهدناها في السنوات الأخيرة، دون صلة بالحقائق على الأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى