ترجمات عبرية

منظومة الاعتراض بـ«الليزر».. تغيّر العالم ..!

إسرائيل اليوم 15/4/2022 – بقلم يوآف ليمور –

تعدّ منظومة اعتراض بواسطة الليزر اختراقاً مهماً، عالمياً، وفي المستقبل غير البعيد سيغير الدفاع عن دولة إسرائيل، وضمناً سيحدث للعدو في كل الجبهات الكثير من أوجاع الرأس.

فضل الليزر واضح: اعتراض بتواتر عالٍ وبثمن زهيد (مقارنة بكلفة الاعتراض بواسطة الصواريخ). هذا هو السبب الذي جعل دولاً عديدة تحاول اختراق الحدود التكنولوجية في العقود الأخيرة والحصول على الوسائل القتالية التي تسمح لها بالتصدي بنجاعة لتهديد متزايد من الصواريخ والمقذوفات الصاروخية.

وعليه، يبدو الإنجاز الإسرائيلي استثنائياً بكل مقياس؛ وفضلاً عن الدفاع الحصري الذي يتيحه لإسرائيل، يمكن التقدير بأنه سيصبح درة تاج تصدير الأمن الإسرائيلي الذي على أي حال يحطم أرقاماً قياسية.

سلسلة التجارب التي أنهتها مؤخراً شركة رفائيل (بمشاركة وزارة الدفاع) أثبتت قدرة المنظومة التي طورت للتصدي بنجاح لسيناريوهات مختلفة ولجملة أهداف – صواريخ، وقذائف هاون، وصواريخ مضادة للدروع وعدة أنواع من الطائرات المُسيرة. “للمرة الأولى، تعترض منظومة ليزر شديدة القوة، بتطوير أزرق أبيض، أهدافاً من بعيد”، أعلن وزير الدفاع بني غانتس. “سنفعل كل شيء كي تصبح المنظومة عملياتية في أقرب وقت ممكن، وتتيح مظلة دفاعية ناجعة، رخيصة وحديثة، تنقذ حياة الإنسان وتسمح بمجال مناورة واسع في الهجوم تجاه أعدائنا”.

ومن المتوقع للمنظومة أن تواصل التجارب في الفترة القريبة القادمة أيضاً، وبعد ذلك ستدخل إلى استخدام عملياتي أولي في جبهة غزة. بداية، يفترض اكتمال منظومة القبة الحديدية، وبقدر ما تثبت قدرتها على الاعتراض في الواقع العملياتي سينقل إليها أساس الاعتراضات.

لن يكون هناك انتشار شامل في عموم الجبهات إلا بعد بضع سنوات، وعندها لن يكون عديم التحديات؛ ويصعب على الليزر العمل بوجود سحب أو ضباب مما لا يسمح بخط رؤية مباشر بين مطلق الليزر والهدف، كما أنه ليس ناجعاً حيال الصواريخ والمقذوفات الصاروخية للمسافات البعيدة. وعليه، فإضافة إلى الليزر الأرضي (الذي تطوره رفائيل) يتم أيضاً تطوير ليزر جوي (من قبل شركة الـ “بيت”) مما سيسمح بمسافات اعتراض أكبر بكثير. سنرى في المستقبل أيضاً صيغاً بحرية لمنظومة اعتراض الليزر، ودمجاً لمثل هذه المنظومات في القوات المتحركة.

العالم يحسدنا

يعرف جهاز الأمن استخدام الليزر كـ “محطم للتعادل”، لأنه يمنح إسرائيل حماية شبه تامة من تهديد الصواريخ والمقذوفات الصاروخية، وضمناً تحويل استثمار العدو فيها إلى استثمار شبه زائد لا جدوى منه. اليوم تتعرض إسرائيل لتهديد أكثر من 100 ألف صاروخ ومقذوفة صاروخية من لبنان، ونحو 15 ألفاً من غزة، وكذا من العراق وسوريا واليمن، ومن إيران التي هي المحرك من خلف نشر واسع للصواريخ والمقذوفات الصاروخية والطائرات المُسيرة في الشرق الأوسط.

سيتم استخدام منظومة الليزر من منظومة الدفاع الجوي في سلاح الجو بالتنسيق مع منظومات الاعتراض القائمة – القبة الحديدية، “العصا السحرية” و”حيتس”. ودراماتيكياً، ستزيد المرونة العملياتية للمنظومة التي تدار اليوم بتوفير بسبب الكلفات العالية.

ومن المتوقع لها أن تكون مريحة للاستخدام – شاحنتان مع جهاز إطلاق مربوط برادار خارجي، ومولد وقاطرة تفعيل تنتشر في الميدان. بدأ سلاح الجو بكتابة نظرية استخدام سلاح الليزر الذي حصل على الاسم العسكري الإسرائيلي “درع ضوء”. لقد تم تطوير منظومة الليزر باستثمار إسرائيلي حصري، لكنه يحظى باهتمام من جانب الولايات المتحدة وكذا من دول الخليج. من اللحظة التي تصبح فيها المنظومة عملياتية، سيسعى العالم لشرائها كي يدافع عن نفسه ضد تهديد الصواريخ. مشكوك أن تفعل إسرائيل هذا في المرحلة الأولى قبل أن تستنفد الإمكانية الكامنة في عوالم الليزر، التي سيصبح في المرحلة التالية سلاح دفاع مهماً، بل وسلاحاً شديد القوة مع إمكانية مهمة لتغيير عوالم الهجوم.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى