ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: مسؤول أمني يحذر: أي حادث قد يؤدي إلى إنفجار الوضع في الضفة الغربية

الوضع في الضفة : إسرائيل اليوم 15-10-2022م، بقلم يوآف ليمور

نهاية الأسبوع المنصرمة كانت هادئة نسبياً في يهودا والسامرة وفي شرقي القدس. والتفسير لذلك مزدوج. الضغط الهجومي الذي تمارسه اسرائيل، أساسا في نابلس، والتعزيز الدفاعي، مع التشديد على منطقة القدس.

القسم الأول، الهجومي، يتركز على تنظيم “عرين الأسود” الذي أصبح في غضون وقت قصير التهديد المركزي في المناطق. ومع أن الجيش الإسرائيلي يواصل الحملات في مخيم اللاجئين جنين كي يعتقل المطلوبين ويحبط العمليات، لكن القلق الأساس هو نابلس – مدينة مركزية، من شأن ضعضعة الأمن فيها أن يؤثر على الضفة كلها، لدرجة طرح علامات استفهام حول قدرة السلطة الفلسطينية على السيطرة.

نال هذا التنظيم الشهرة والشعبية برعاية “التيك توك”. منشورات العمليات التي نفذها منحته التمويل من حماس، والمجد للشارع الفلسطيني. دعوته اليوم للغضب في القدس ترجم إلى عنف واسع في أواخر الأسبوع الماضي وأدى إلى طلب اسرائيل من السلطة الفلسطينية تشديد الأعمال ضده. قبل ذلك نصبت إسرائيل حواجز في مداخل ومخارج نابلس. وقد تم هذا لتقليص خروج عناصر التنظيم للعمليات (ونجح)، لكنه فرض ضمناً قيوداً قاسية على حرية حركة السكان المدنيين. في جهاز الأمن أملوا في أن يمارس الجمهور الفلسطيني ضغطاً على السلطة وعلى العصابة ويؤدي إلى لجمها.

هذا الجهد بالفعل حقق ثماراً جزئية. نحو عشرة من أعضاء “عرين الأسود” منذ الآن سلموا أسلحتهم للسلطة الفلسطينية في ظل الوعد بتجنيدهم إلى صفوفها. إسرائيل أوضحت للسلطة بأنها لن تمنح حصانة لرجال أمن فلسطينيين، إذا تبين أنهم كانوا مشاركين في عمليات، لكن في هذه المرحلة لم تعمل ضدهم. أساس الجهد الاستخباري – العملياتي يتركز الآن على نحو 25 – 30 عضواً من التنظيم المتبقين، الذين أوضحت إسرائيل للفلسطينيين، منذ الآن بأنها ستعمل على اعتقالهم.

في هذه الأثناء، حققت إسرائيل نجاحاً في جبهة غير مباشرة. الضغط الذي مارسته على شبكة “التيك توك” أدى إلى تعلق حساب “عرين الأسود”. يدور الحديث عن ضربة شديدة لهذا التنظيم: كل قوته العملياتية، الإعلامية والاقتصادية تستمد من الشبكة. إذا بقيت “صامتة” فإنها ستثقل بالمصاعب على تجنيد النشطاء والحصول على الأموال، وتسهل على السلطة الفلسطينية لجمه. وقد أعلنت السلطة منذ الآن أنها مصممة على عمل ذلك، ضمن أمور أخرى في المعاملة المتشددة التي تمارسها تجاه قائد التنظيم، مصعب اشتيه، المحبوس في أريحا.

العودة إلى الحياة الطبيعية

القسم الثاني، الدفاعي، يتركز في القدس. سرايا حرس الحدود في الاحتياط التي انضمت إلى الأعمال ساعدت في تهدئة الخواطر في شرقي المدينة، وإن بقي أساس الجهد الذي سيكون اليوم وغداً في الحرم، على خلفية الحجيج المتوقع لآلاف الإسرائيليين. صلاة يوم الجمعة في الحرم وإن كانت انتهت بلا احداث شاذة، لكن مصدراً أمنياً رفيع المستوى أوضح بأن “على مستوى التفجر الحالي للميدان، فإن كل حدث صغير من شأنه أن يؤدي إلى اشتعال واسع في القدس وفي الضفة”.

في أثناء العيد سيفرض على المناطق إغلاق، وسيزال في الغد ليلاً. وقدر المسؤول بأن العودة إلى الحياة الطبيعية، ابتداء من يوم الثلاثاء ستؤدي إلى انخفاض ما في مستوى تفجر الميدان، لكن على حد قوله، فإن التأهب العالي سيستمر إلى ما بعد الانتخابات. وذلك في أعقاب الحجم العالي لإخطارات العمليات، ورغبة “منظمات الإرهاب” في نيل العطف من خلالها. في هذا السياق، حذر المسؤول أيضاً من أعمال ثأر تقوم بها عناصر في اليمين المتطرف من شأنها أن تؤدي إلى التصعيد. وإلى ذلك، رد جهاز الأمن الدعوات للتخفيف من تعليمات فتح النار لجنود الجيش في المناطق. ووصف ضابط كبير هذه المطالب بأنها “شعبوية تنبع من دوافع سياسية”، وقال إنه لا توجد أي قيود على الجنود عندما يكون لذلك مبرر أمني – عملياتي. إصبع رشيقة على الزناد أوضح، من شأنها أن تؤدي إلى مستوى عالٍ من المصابين – بما في ذلك الأبرياء وتصعيد الوضع في الميدان. وزير الدفاع بيني غانتس هو الآخر رد هذه الدعوات وقال: “أنظمة فتح النار يقررها فقط وحصرياً رئيس الأركان والقادة العسكريون بدون أي تدخل سياسي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى