ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم : ليس لدى السنوار ما يتباهي به ..!

إسرائيل اليوم 2022-05-02 – بقلم: يوآف ليمور

على خلفية العملية القاسية التي قتل فيها ليلة أول من أمس حارس في أرئيل، صعدت حماس من مساعيها لتشجيع العمليات والعنف على جانبي الخط الأخضر.
خطاب زعيمها، يحيى السنوار، كان محاولة للإبقاء على الصراع حول رواية أن المسجد الأقصى في خطر.
كان هذا خطاباً خطيراً، وأساساً بسبب تطرقه الصريح لعرب إسرائيل.
السنوار، المصاب بأعراض جنون العظمة منذ حملة حارس الأسوار العام الماضي، لعب بصراحة داخل السياسة الإسرائيلية. فقد أراد أن يجعل نفسه ليس فقط عامل إرهاب آخر يبحث عن نشاط وطني في أوساط الداخل أيضا بل كمن يحاول أن يكون هو من يقرر المصائر في حكومة إسرائيل وفي مجلسها النيابي أيضا.
خيراً فعل منصور عباس حين أشاح بيده للسنوار وأوضح أنه لا يعمل إلا وفقاً لمصالح عرب إسرائيل.
هذا عنصر مهم في إعادة السنوار إلى حجمه الطبيعي: زعيم منظمة إرهاب غير كبيرة، يخطئ في التفكير بأنه يضع معادلة لإسرائيل.
أقواله عن أن إسرائيل هي «بيت العنكبوت» كانت تقليداً لخطاب نصرالله بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان.
نصرالله هو الآخر تعلم منذئذ شيئاً أو شيئين، وعلي أي حال مشكوك أن يكون للسنوار ما يتباهى به: لم تنفذ منظمته أياً من العمليات التي نُفذت في الأسابيع الأخيرة.
صحيح أن حماس حققت شعبية واسعة في الشارع الفلسطيني وفي شرق القدس وفي الشبكات الاجتماعية، ولكن من الناحية العملياتية الصرفة كان الشهر الأخير فشلاً ذريعاً بالنسبة له.
يفهم السنوار هذا جيداً، ولهذا فهو يحاول أن يركب ظهر نجاحات الآخرين.
هذه المسائل ستستمر في  الأيام القادمة، حتى عيد الفطر الذي ينهي شهر رمضان.
وبعد ذلك بقليل أيضاً، حتى يوم الاستقلال.
لقد سعى السنوار في خطابه صراحة لأن يبقيها لاحقاً أيضاً؛ هذا هو سبيله ليضمن أن تبقى حماس ذات صلة أيضا دون أن يشعل جبهة غزة.
صحيح أنه هدد بأن منظمته قادرة على أن تطلق ألف صاروخ في وقت واحد.
ولا يزال، في انتظار إسرائيل تحدٍ أمني غير بسيط في الضفة. فالعملية في أرئيل ستشجع، على أي حال، محاولات لتقليدها مثلما حصل بعد عمليات مشابهة في الماضي. وهذا سيستدعي من الجيش الإسرائيلي أن يحول القوات، التي ترابط الآن على خط التماس لصالح نشاطات عملياتية في عمق الأراضي الفلسطينية – بالاستناد إلى معلومات من الشاباك، تؤدي إلى اعتقالات وتحقيقات تسمح بإحباط عمليات أخرى.
كما سنرى تكثيفاً للقوات على طول المحاور وفي مداخل المستوطنات.
هنا أيضاً، يمكن التقدير بأنه سيكون هناك من سيحاول العودة إلى تحدي منظومات الحراسة.
إلى جانب النشاط العملياتي، سيحتاج الجيش الإسرائيلي لأن يفحص في إطار التحقيق في العملية طريقة الحراسة وإدارتها في الموقع الذي قتل فيه الحارس.
وأفاد التحقيق الأولي بأن «المخربيْن» راقبا الموقع واعتبراه نقطة ضعف قبل أن يعملا. كما أن النشاط التكتيكي للحراس في الميدان يحتاج إلى فحص، ولا سيما في المراحل التي سبقت إطلاق النار: من اللحظة التي فتح فيها المخربان النار من السيارة، حمى الحارس الذي قتل بجسده الحارسة التي كانت معه، خطيبته، ودفع على ذلك الثمن بحياته.
أما المخربان اللذان نفذا العملية فقد عملا دون ذكاء جم ما يزيد بالطبع الإحباط في الشاباك وفي الجيش. فقد القي القبض عليهما في منزليهما، كل واحد وسلاحه المصنع محلياً – والتحقيق الأولي معهما أظهر أنهما عملا بمبادرة ذاتية ودون مساعدة أو توجيه من أي تنظيم.
على نحو مختلف عن معظم منفذي العمليات مؤخراً، استسلما بلا معركة، وبالتالي بقيا على قيد الحياة أيضاً ما يمكننا أن نتعرف منهما عن التخطيط للعملية وعن الطريقة التي حصلا بها على السلاح الذي استخدماه.
ولا بد أن جهاز الأمن سيستوعب في أقرب وقت ممكن دروس العملية، ولكن الادعاءات التي أطلقت أمس ضد استخدام شركات حراسة مدنية في الضفة كانت مغلوطة. فللحراس المدنيون توجد مساهمة مهمة لحراسة الجبهة، ولا سيما في المعابر وفي المستوطنات، كون الحديث يدور عن خريجي وحدات قتالية هذا هو رزقهم، فإنهم بشكل عام خبراء ومتوازنون في عملهم أكثر من الجنود في الجيش النظامي.
الحل، إذا ما كانت حاجة له، هو في التحسينات الموضعية، وليس بتغيير الفكرة.
حقيقة أنه بين الـ15 قتيلاً في عمليات الشهر الأخير، القتيل أول من أمس كان الأول في الضفة ما يدل على أن الضغط الأمني ينجح ويجب مواصلته، وبالتأكيد على خلفية تصريحات السنوار.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى