ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: لتفضيل الهدوء الوهمي في الحاضر ثمن باهظ في المستقبل 

إسرائيل اليوم 10/7/2024، العميد احتياط داني بان بيرن: لتفضيل الهدوء الوهمي في الحاضر ثمن باهظ في المستقبل 

تصفية أبو نعمة ناصر، قائد وحدة عزيز في حزب الله الأسبوع الماضي تعتبر وعن حق ضربة هامة لسلسلة القيادة في المنظمة وتثبت أيضا قدرة استخبارية وعملياتية عالية لإسرائيل. 

غير أن هذه التصفية، مثل الاغتيال الذي سبقه لطالب سامي عبدالله قائد وحدة ناصر وقادة كبار آخرين في المنظمة، لا تغير ميزان القوى الاستراتيجي بين الطرفين. 

منذ 8 أكتوبر تدور في الشمال رحى حرب استنزاف يتبادل فيها الطرفان الضربات في محاولة متبادلة للسيطرة على مستوى اللهيب والامتناع عن الانزلاق الى حرب شاملة.

ظاهرا نشأ هنا تعادل في ميزان الردع بين الطرفين. 

لقد صرح وزير الدفاع بان إسرائيل تفضل انهاء الحرب في الشمال بتسوية. اعتبارات ذلك كثيرة – الخوف من حرب شاملة تدخل ايران ومنظماتها التابعة، إدارة أمريكية غير عاطفة وتحد هام في مجال الأذى للجبهة الداخلية. 

يفهم حزب الله بان هجوما إسرائيليا على ارض لبنان هو اوبيرا مختلفة. لإسرائيل توجد قدرة هامة لضرب البنى التحتية لدولة لبنان، للقوة القتالية للمنظمة وابادة قسم كبير من وسائلها القتالية. 

هذا التعادل هو، كما اسلفنا، ظاهرا فقط. في واقع الشرق الأوسط ليس لإسرائيل إمكانية او حق أخلاقي لانهاء حرب دون تحسين الميزان الاستراتيجي حيال العدو. 

منذ حرب لبنان الثانية سمحت إسرائيل لحزب الله بالتعاظم والوصول الى حجوم جيش إرهاب مدرب ومزود بأفضل الوسائل القتالية. 

في إسرائيل تطور نمط تفكير واهن، نمط يفضل المواجهة بقوى متدنية على حرب شاملة تغير المعادلة. بعض من القادة الكبار في الجيش الإسرائيلي يعانون من مفهوم الامن الجاري والحرب ما بين الحروب. تعريفات غامضة مثل “ردع” و “احتواء” حلت محل مفاهيم أساسية كالهجوم، النصر والحسم. 

ان لتفضيل الهدوء الوهمي في الحاضر يوجد ثمن باهظ في المستقبل. إسرائيل تجر الى واقع يقرر فيه العدو قواعد اللعب ويزيد الرهان في كل مرحلة. استخدام وقف النار ممكن في غزة، كجزء من صفقة مخطوفين، كمبرر للتنازل عن هجوم في لبنان، سيكون خطأ استراتيجيا. فهو سيقرر المعادلة التي خلقتها ايران وحزب الله والمتمثلة بوحدة الساحات. 

نموذج الاستنزاف الحالي يزيد جدا الخطر لتطور حرب شاملة في ظروف بدء سيئة، من شأنها أن تنشأ جراء إصابة صاروخ يلحق خسائر في الأرواح او هجوم مبادر اليه من حزب الله.

إسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بالانجرار وتتحمل نتائج ذلك. فدولة محبة للحياة وسيادية ملزمة بان تتخذ قرارات صعبة، حتى لو كان ثمنها كبيرا. وتبني هذا النهج يستوجب هجوما مكثفا على حزب الله وعلى الدولة التي تستضيفه، ابعاد حزب الله عن الحدود والوصول الى تسوية من موقع النصر. كل طريق آخر سيحملنا، كما قال تشرتشل لان نحصل على العار الى جانب الحرب. 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى