ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم : لا تقتفوا أثر نتنياهو وسياسته حيال الجبهة الجنوبية

آفي دابوش

إسرائيل اليوم 25/4/202 – بقلم: آفي دابوش

مرت 21 سنة منذ سقط “القسام” الأول في مدينتي، سديروت. حصل هذا في 16 نيسان، ومنذئذ تغير وجهها بمعان كثيرة. في الأسبوع الماضي عدنا إلى الغرف الأمنية، وجراح أطفال “سديروت” فتحت من جديد. نظرت إلى عناوين الصحف وفركت عيني دهشاً: كان هناك من أوضح بأن الصاروخ الواحد هو نتيجة “بيع” إسرائيل للإخوان المسلمين في حكومة بينيت.

من الصعب أن نفهم أين كان أولئك الأشخاص عندما تعرضنا على مدى العقد الأخير لآلاف الصواريخ، وأطفأنا مئات الحرائق، ودفنا الموتى، وفقدنا جثامين وأسرى، واضطررنا للهرب من بيوتنا على مدى أشهر طويلة. على فرض أن هؤلاء ليسوا أناساً منقطعين تماماً، وأن التاريخ بدأ من ناحيتهم في تموز 2021، يبدو أن أمن أطفال “سديروت” متعلق بالوقفة السياسية. اقتراح أولئك الأشخاص هو أغلب الظن العودة إلى ما شهدناه في العقد الأخير. كمقيم في “سديروت”، لديّ أساساً مشاعر محلية وإقليمية. سيسرني أي حل يوقف دائرة الرعب. عندما أجرى نتنياهو في 2018 أول نقاش في الكابينت الأمني عن التسوية في غزة، وقفت مع رفاقي كي أؤيد التوصل إلى حلول. وعندما كان إسرائيل كاتس عضو الكابينت الوحيد الذي أجريت معه مقابلة صحافية واقترح استراتيجية جديدة للحرب تجاه حماس (بناء جزيرة مصطنعة في مياه غزة لميناء تجاري)، كان صدى أقواله في حملة “الأمل بدل الحرب”.

كانت هذه أفكاراً لم تحقق شيئاً، أبنائي وأنا في الجانب الذي يتعرض للضربات في الـ 21 سنة الأخيرة؛ حماس تنظيم إجرامي يخرق حقوق الإنسان في غزة وفي “سديروت”. ولكني تربيت على الصهيونية التي تخلق واقعاً ولا تعنى فقط برد الفعل. تربيت على الإسرائيلية الإبداعية التي لا تتجمد في مكانها، بل تخلق حلولاً. الجانب القوي قد يقرر حقائق على الأرض، وقد يستبدل باستراتيجية لم تثبت نفسها – استراتيجية الحصار التي أعلنت عنها حكومة أولمرت في 2007 – استراتيجية فاعلة.

على الاستراتيجية أن تضرب المناخ السياسي الجديد لاتفاقات إبراهيم وتعزز العلاقات مع مصر. يتحدث العسكريون عن هذه المعادلة: إعمار البنى التحتية في غزة، وإقامة ميناء بحري، وإدخال عمال غزيين بكميات كبيرة إلى إسرائيل، وسلسلة مشاريع اقتصادية مشتركة في صالح الكهرباء والمياه والصحة. وما المقابل؟ الهدوء، وإعادة منغستو والسيد وجثماني ريتشارد وهدار غولدن. خطوة كهذه ستحتاج تجنيداً مهماً لمصر وقطر والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. ليس بسيطاً، لكننا رأينا أي جهود تبذل في محاولة للتوسط في حرب عظيمة الحجوم في أوروبا. لكن الحرب التي أمامها منذ الـ 21 سنة تجاه غزة “لاغية ملغية”. هذه مسألة إرادة سياسية وتصميم وإبداع. من يحاولون تصوير حكم نتنياهو بأنه أفضل لغلاف غزة يجب أن يتذكروا بأنه لا يمكن خداع الجمهور كل الوقت. على حكومة التغيير أن تستوعب بأن نافذة الفرص تغلق، ومن لا يعرفون كيف يجلبون حلولاً جديدة يخونون مهام مناصبهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى