ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: قبيل صفقة: كل الضغط القطري على حماس

إسرائيل اليوم 10/7/2024، مجدي حلبي *: قبيل صفقة: كل الضغط القطري على حماس

مجدي حلبي

صفقة الاسرى بين حماس وإسرائيل كفيلة بان تخرج الى حيز التنفيذ في المستقبل القريب والمنظور. معلومات جمة تتدفق الى وسائل الاعلام، الى جانب تصريحات من الدوحة، واشنطن والقدس في محاولة لترسيم الخطوط الهيكلية في الصفقة المتبلورة. بين تلك التصريحات والاحاطات من مصادر خفية و “مطلعة” (سياسية وامنية) الامر الهام هو الخطوة الحقيقية التي تمت لحمل منظمة الإرهاب على قبول الصفقة. 

مثلما في حالات الماضي، في الصفقة الحالية أيضا يوجد من هم معنيون بدق العصي في الدواليب ومحاولة تفجير المفاوضات الحساسة. رغم كل هؤلاء، اذا لم تكن تغييرات في اللحظة الأخيرة أو مطالب جديدة وعديمة المنطق، سيكون ممكنا القول بثقة بان الأمور تسير في اتجاه إيجابي على نحو خاص.

في اطار الصفقة الحساسة نجحت الولايات المتحدة في حمل حلفائها في الشرق الأوسط على تقديم ضمانات نوعية لاجل تنفيذ الصفقة بين حماس وإسرائيل. لقد بذلت قطر جهودا لا بأس بها في التأثير على قيادات حماس لجلبهم مرة أخرى الى طاولة المفاوضات، واضافة الى ذلك عملت عن كثب مع مصر، التي من جهتها أوضحت بانها ستمنع التهريبات التي كانت تشكل دخلا اقتصاديا معتبرا لحماس. 

بكل ثمن

أمير قطر، تميم آل ثاني وجه تعليماته للوصول الى تفاهمات وانهاء الصفقة بكل ثمن. العمل الصعب اودعه في يدي رئيس حكومته ووزير خارجيته محمد آل ثاني. الحكم في الدوحة يمارس عموم روافع الضغط لديه على قيادة حماس كي يحقق الصفقة ويعمل في جهد موازٍ مع المحور الإيراني بهدف تهدئة الخواطر في الشرق الأوسط.

قطر لا تعمل وحدها – فهي تنسق مع الأمريكيين والسعوديين الذين يريدون انهاء الحرب فورا، بهدف الوصول الى توافقات على حلف دفاع إقليمي شامل بقيادة الولايات المتحدة والسعودية، وهو شرط ضروري ومركزي للقصر الملكي في الرياض قبيل التطبيع مع إسرائيل ومدماك إضافي في الطريق الى دولة فلسطينية. دول الشرق الأوسط تفهم بان هجمة حماس في 7 أكتوبر كانت تستهدف تخريب محادثات التطبيع مع القصر الملكي السعودي. في عمان، القاهرة، أبو ظبي، الدوحة والرياض يفهمون: حكم حماس في غزة غير وارد – في نظرة مستقبلية ستكف المنظمة عن الإمساك بالحكم في القطاع. 

السلطة ذاتها، وجوه جديدة

في محيط القيادة القطرية يروون بانه يوجد توافق على الآراء على أن استمرار سيطرة إسرائيل في القطاع لن يؤدي الا الى توتر وجولات قتال زائدة. هذا التوافق في الآراء هو أيضا حول ان سلطة فلسطينية جديدة، مع شخصيات وأسماء جديدة، هي الوحيدة التي يمكنها أن تدير غزة في اليوم التالي، بمشاركة محافل دولية وعربية. وعلى حد نهج قطر، فان على غزة ان تكون تحت حكم قوة فلسطينية واحدة، تحمل سلاحا واحدا، يحكم في القطاع وفي الضفة قبيل المسيرة الصعبة في الطريق الى حل الدولتين.

 

*ممثل موقع ايلاف السعودي في اسرائيل. 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى