Take a fresh look at your lifestyle.

إسرائيل  اليوم – سياسة ايران جيدة لعلاقات اسرائيل – تركيا

0 98

إسرائيل  اليوم – بقلم  اوغول طونا * – 11/10/2021

” ادعاءات طهران بوجود قاعدة اسرائيلية لاذربيجان تدل على جنون  الاضطهاد الايراني “.

التوتر في جنوب القوقاز لم يهدأ منذ حرب كرباخ الثانية في 2020. وفي هذه الايام فان اللاعبة التي تزيد التوتر هي ايران.  بعد الانتصار الاذربيجاني كان يمكن لتركيا واسرائيل ان تعززا تواجدهما في المنطقة، بفضل تحالفهما مع باكو. وحتى روسيا التي توسطت في اطار وقف  النار  بين اذربيجان وبين ارمينيا كان يمكنها أن تعثر على مكانها في الوضع الراهن الجديد – فيما هي منشغلة باستخدام قوة حماية السلام في ناغورنو كارباخ. ولكنه قيود هذه القوة ليست واضحة. ولهذا فان ايران، التي بقيت خارج توازنات القوى الجديدة في جنوب القوفاز خائبة الامل. رغم دعوة اردوغان في حزيران لاطار من ستة اعضاء، ورغم دعوة السلام التي اطلقها ايلييف في جسر خدافارين في العام الماضي في طهران اختاروا التسبب بالتوتر مع جارتهم من الشمال.

الخطاب الايراني خطير. دعمت ايران ارمينيا منذ التسعينيات وتنقل البضائع الى الكيان المسمى “جمهورية ناغورنو كارباخ عبر اراضٍ اذربيجانية  – بشكل غير قانوني. ورد الاذربيجانيون  بشكل مناسب حين اوقفوا السواقين الايرانيين حتى قبل ان يدخلوا اراضيهم. ولكن طهران ردت بشكل خطير جدا لم يبقِ مجالا للخيال بالنسبة للاسباب الحقيقية لذلك. 

أولا وقبل كل شيء، ايران لا تقبل نتائج اعمالها: دعمها لارمينيا وتنكرها للوضع الراهن الجديد الذي يعزلها عن المسائل الاقليمية. ثانيا، ايران تعارض علاقات اسرائيل وتركيا مع اذربيجان. اتهامات طهران بالنسبة للقاعدة الاسرائيلية في اذربيجان تجسد مستوى جنون الاضطهاد. واخيرا، سيكون من يعتقد ان روسيا استغلت رد ايران للدفع الى الامام اقامة اطار ست دول المنطقة، بالتوازي مع الاقتراح التركي السابق. بهذه الطريقة كان يمكن لموسكو ان تخلق مرة اخرى توازن قوى ليس بالضرورة في صالح باكو وأنقرة. 

نقطة أخيرة هي توقيت الرد. على مدى اكثر من شهرين تحاول اذربيجان وتركيا بناء استقرار، مع عرض فرع زيتون لارمينيا. فضلا عن ذلك فان التطورات الاخيرة في علاقات اذربيجان – اسرائيل تظهر أن فتح سفارة اذربيجان في اسرائيل متوقعة قريبا جدا. في الوقت الذي لاتسر فيه ايران طبيعة العلاقات هذه قصرت اعمالها مدة الانتظار لتدشين السفارة. لحظة تاريخية لجنوب القوقاز والشرق الاوسط توجد خلف الزاوية. 

ايران قد تخاطر بحرب

من شأن ايران ان تخاطر بفتح حرب مع اذربيجان. في الوقت الذي تحاول فيه تركيا استخلاص منفعة من لعبة القوة يمكننا ان نقول ان موسكو ستسمح لطهران بصراع عسكري في المنطقة. وعليه فان العاب الحرب الايرانية هي انعكاس لما فعلته روسيا بجوار حدود اوكرانيا في نيسان. ومع ذلك ليس لايران الوسائل والقوة التي كانت لروسيا  دوما. مع عشرات ملايين ابناء الجماعة الاثنية التركية  في ايران لا يمكن لطهران ان تخاطر بحرب ضد اذربيجان وتركيا. 

من هنا تأتي مسألة اخرى. في الوقت الذي تسعى فيه أنقرة وباكو لتحقيق اهداف مشابهة ومشتركة في السياسة الخارجية، فان احدى الفجوات الاستثنائية هي العلاقات مع اسرائيل. ولكن اذا واصلت طهران رفع التوتر مع اذربيجان فليس غير معقول التفكير بان وزارتي الدفاع الاسرائيلية والتركية بل ومسؤولون آخرون سيعملون معا. الاتصالات التي توجد منذ الان بين الدولتين يمكنها ان تساهم في عملية التطبيع بين الدولتين بفضل ايران. 

* اوغول طونا ، محلل تركي كبير .

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.