ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: ذهاب أبو مازن مجدداً للأمم المتحدة يفرض على إسرائيل تحديات قاسية

إسرائيل اليوم 2022-09-02، بقلم: ارئيل بولستين

بعد أن دحرت سياسة حكومات نتنياهو المقصودة والأحداث الخارجية المسألة الفلسطينية في العقد الاخير، وجعلتها غير ذات صلة، يعمل أبو مازن ورجاله في الفترة الأخيرة على إعادتها إلى مركز الطاولة.

د. دوري غولد، رئيس المركز المقدسي للشؤون العامة والسياسية، ومدير عام وزارة الخارجية الاسبق، ومن شغل في اواخر التسعينيات منصب سفير إسرائيل في الامم المتحدة، يقترح توجيه اهتمام خاص إلى المبادرات التي تتبلور في الأمم المتحدة التي يعرفها جيدا من خلال منصبه في السابق.

“تحسنت العلاقات مع دول اوروبا والاتحاد الاوروبي، وكذلك العلاقات مع دول عربية ودول اسلامية، وهكذا ايضا العلاقات مع روسيا ومع اصدقاء روسيا”، يقول د. غولد. “لكن الامم المتحدة بقيت بمثابة تحدٍ قاسٍ. لو كنت في الجانب الآخر وكان عليّ أن أخطط لخطوة ضد إسرائيل في الساحة الدولية لكنت ركزت على امكانيات المبادرات في الأمم المتحدة”.

هذا بالضبط ما يحاول الفلسطينيون ومؤيدوهم دفعه قدماً في الآونة الأخيرة. ظهرت إشارة تحذير أولى في نهاية ايار 2021. شكل مجلس حقوق الانسان “لجنة تحقيق دولية مستقلة دائمة” ضد إسرائيل. كان هدف الخطوة مزدوجا: الصاق صورة ابرتهايد بإسرائيل وشيطنتها ثم نقل النتائج إلى محكمة الجنايات الدولية من جهة أخرى.

غير أنه في أروقة الأمم المتحدة ينضج خطر آخر فوري وأكبر. حسب التصريحات الرسمية لممثلي السلطة الفلسطينية، فانهم يعتزمون، لأول مرة منذ 2011، القيام بخطوة أخرى للاعتراف بالسلطة الفلسطينية عضوا كاملا في الأمم المتحدة.

من أجل نيل الاعتراف دولة عضوا يحتاج الفلسطينيون لينالوا تسعة أصوات من اصل 15 عضوا في مجلس الامن في الأمم المتحدة، والأمل ألا تستخدم أي دولة دائمة العضوية في المجلس حق النقض الفيتو على القرار اذا ما تحققت مثل هذه الأغلبية. في العام 2011 أحبطت حكومة نتنياهو الخطوة، والآن، حين لا يكون في إسرائيل حكومة يمينية، سيجرب الفلسطينيون حظهم مرة أخرى.

مؤخرا تحدث أبو مازن بحدة ضد إسرائيل في برلين، وادعى أنها ارتكبت “خمسين كارثة” بحق الفلسطينيين. وبعد ذلك نشر بيان اعتذار في وسائل الاعلام.

يقدر العميد احتياط يوسي كوبرفاسر، الذي كان في الماضي رئيس دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات العسكرية ومدير عام وزارة الشؤون الاستراتيجية، بأن الفلسطينيين لا يفعلون كل شيء كي يعيدوا أنفسهم إلى جدول الاعمال، وأن يستغلوا الوضع الحالي كي يشددوا الاعمال ضد شرعية دولة إسرائيل.

“اذا لم ينجح الفلسطينيون في الأمم المتحدة فانهم سيطالبون بالتعويض، وسيجدون آذانا صاغية في الإدارة الاميركية”، يشرح كوبرفاسر. “لقد اعتاد الأميركيون مطالبة إسرائيل بكل أنواع الخطوات لتعزيز السلطة الفلسطينية لاجل ‘تهدئة المساكين’، وجعل الفلسطينيون المسكنة حجر جذب لا يمل كي يحظوا بالمزيد فالمزيد من الإنجازات”.

يشرح كوبرفاسر أن إسرائيل اضطرت في زيارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأخيرة إلى البلاد لتعطي الفلسطينيين كل أنواع التعويض، بزعم أنهم ليسوا في مركز المنصة.

وعلى حد قول كوبرفاسر، “وهذا لاجل إرضاء الأميركيين. بعض من الأمور الإشكالية مثل الموافقة على تفعيل الشبكة من الجيل الرابع وتراخيص بناء للفلسطينيين في المنطقة ج. هذا هو منطق العمل الأميركي: تعويض الفلسطينيين على دحرهم من مركز المنصة”.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى