ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: حان الوقت لان تعود دولة اسرائيل الى الديار

إسرائيل اليوم 27/1/2026، يوآف ليمور: حان الوقت لان تعود دولة اسرائيل الى الديار

يمكن نزع شعار المخطوفين عن الصدر. يمكن انزال اليافطات. يمكن وقف المهرجانات الجماهيرية. ران غوئيلي عاد الى الديار، المهمة انتهت. “حتى المخطوف الأخير”.

مشكوك أن يكون أحد ما صدق ان هذا سيحصل. نعم، السياسيون سيقولون ما سيقولون، لكن هذا كان قريبا من المستحيل. امام الكمية التي لا يمكن استيعابها من المخطوفين امام الفوضى التي سادت في ذاك اليوم إياه وبعده، امام الحرب الضروس والقتلى والدمار. امام العدو الوحشي. امام كل هذا، فعلت إسرائيل ما لا يصدق. بالمعونة السخية من الرئيس ترامب واعادت الى الديار كل الـ 251 من مخطوفي 7 أكتوبر ومعهم 4 مخطوفين احتجزوا في غزة قبل الحرب.

الأيام الأخيرة كانت ممزقة للاعصاب. من جهة الجهود للعثور على غوئيلي، مع العلم انه كلما مر الوقت قد يختفي وعندها ينسى. من جهة أخرى الطلب الأمريكي لفتح معبر رفح كجزء من الانتقال الى المرحلة الثانية من الاتفاق. ساعتا زمن – واحدة قيمية والثانية واقعية – تنافستا فيما بينهما، وفي نهاية الامر انتصر الحق. ران غوئيلي انتصر: نصر أخير لبطل خرج للقتال في السبت إياه وهو جريح في كتفه، انقذ كثيرين ودفع على ذلك الثمن بحياته.

سيروى لاحقا عن الرحلة التي قطعها غوئيلي في الساعات الأخير من حياته، وبعد موته. جثته دفنت وعندها نقلت ودفنت مرة أخرى. هذا الانتقال هو الذي خلق شركاء السر، المعلومات الاستخبارية التي سمحت بالعثور عليه امس. تطلب هذا حملات معقدة وتحقيقات قاسية قلصت الإمكانيات الى اثنتين: نفق حفره الجيش الإسرائيلي دون أن يعثر على شيء، ومقبرة حفرها الجيش الإسرائيلي الى أن عثر على غوئيلي.

250 جثة أخرجت من قبور جماعية في غزة وفحصت الى ان أكد طبيب الاسنان بان هذا غوئيلي. في غضون دقائق رفعت الرسالة الى كل القيادة حتى رئيس الأركان الذي احيا امس يوم ميلاده الستين مع هدية اغلى من الذهب: لا يوجد مزيد من المخطوفين الإسرائيليين في غزة.

صباح امس تمكنت من الحديث مع خال غوئيلي، زيف تسيوني. اعترف بصدق بان العائلة منقسمة في قلبها. من جهة، الحاجة الى اليقين، من جهة أخرى الامل في أن رغم كل شيء ران حي. القلب يتفطر على هذه العائلة الرائعة. على الابوين تليك وايتسيك وعلى الأخت شيرا التي خاضت كفاحا نبيلا حتى عندما بقوا وحدهم. “خرج أولا وعاد أخيرا”، قالت تلك. وهو عاد الأخير، والاهم انه عاد.

 المهمة الان: الوحدة

الان، بعد أن انتهت المهمة والكل بات في البيت، نعود الى السياسة. السياسة الدولية التي تطالب إسرائيل بان تنفذ التزاماتها بعد أن نفذت حماس نصيبها واعادت كل المخطوفين الاحياء والاموات. والسياسة الإسرائيلية الملزمة بالتحقيق في الإخفاق والكارثة، وكذا الالتزام بإيجاد المقدرات والقوى التي تسمح بترميم كامل لكل من وما يلزم.

هذا ضروري للمخطوفين الاحياء الذين عادوا ولعائلاتهم، الذين بقيت قلوبهم محطمة طالما كان المخطوفون في غزة واليوم يمكنهم أن يبدأوا مسيرة اشفاء حقيقي.

من لا يزال يحتاج الى الاشفاء ي دولة إسرائيل. فقد دخلت مريضة الى 7 أكتوبر وبقيت مريضة اليوم أيضا. إعادة غوئيلي يمكنها أن تكون بوصلة: اذا كان ثمة نصر مطلق – فهذا هو النصر.

فرض الهزيمة على حماس سيتواصل سنوات أخرى، وسيتطلب تصميما عسكريا وحكمة سياسية (والعكس أيضا). كما أن إعادة تأهيل البلدات والنفوس ستستغرق زمنا. والالم على الشهداء في المدني وفي العسكري لن ينتهي ابدا. الامر الوحيد الذي يمكنه وينبغي له أن يوحد الشعب – القرص الحلو في بحر مرير – تجسد امس.

ينبغي الامل في ان تمتد لحظات الفرح الصافية التي اغرقت الجمهور الإسرائيلي من الحائط الى الحائط الى ما وراء اللحظة أيضا. هذا يستحقه غوئيلي الذي خرج لان ينقذ دون أن يسأل ودون أن يطلب. هذا يستحقه باقي المخطوفين، أولئك الذين ماتوا وأولئك الذي عادوا أحياء. هذا يستحقه المقاتلون الذين خرجوا لاعادتهم الى الديار. هذا تستحقه العائلات والأهالي. هذا نستحقه كلنا. بعض الهدوء. بعض الحياة الطبيعية. بلا رموز المخطوفين. بلا يافطات. ران غوئيلي عاد الى الديار. حان الوقت لان تعود دولة إسرائيل هي الأخرى الى الديار.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى