ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم : جبهات بانتظار إسرائيل في الأيام المقبلة

يوآف ليمور

إسرائيل اليوم  24/4/2022 – بقلم: يوآف ليمور

التوتر الأمني سيبلغ ذروته الأسبوع المقبل عندما ستتحدى أربع جبهات على الأقل قوات الأمن: الحرم، وقطاع غزة، والضفة، وعرب إسرائيل. ومع أن غزة اجتذبت أساس الانتباه في الفصح، لكن الجبهة المعقدة والأكثر تفجراً هي الحرم. في الأسبوع الماضي، طرأ ارتفاع في مساعي حماس والجناح الشمالي من الحركة الإسلامية لتهييج وتفعيل مجموعات من الشبان – عرب إسرائيليين وفلسطينيين من سكان شرقي القدس – في محاولة لإثارة الاضطرابات. ويتم أساس النشاط في الشبكات، التي تتيح نقل الرسائل الكاذبة بأن الحرم في خطر.

ستواصل الشرطة توظيف القوات لحراسة الحرم وفي جبهة البلدة القديمة وشرقي القدس. ومن المتوقع للأسبوع القادم أن يكون عاصفاً جداً، لأن مجموعات كبيرة من المسيحيين سيصلون إلى المواقع المسيحية المقدسة في المنطقة، بالتوازي مع المصلين المسلمين الذين سيتوافدون إلى الحرم.

تبدو النية في هذه اللحظة هي عدم تقييد الحجيج إلى الحرم، للمسلمين، ولكن ارتفاع مستوى العنف قد يؤدي إلى تغيير السياسة. بالمقابل، لن يسمح للزوار اليهود بالوصول إلى الحرم حتى نهاية رمضان، وهي خطوة اتخذت في السنة الماضية في محاولة لتقليل الاحتكاك في هذه الجبهة.

في غزة برزت في اليوم الأخير جهود من حماس لوقف إطلاق الصواريخ؛ فقد نفذت المنظمة عدة اعتقالات ونقلت إلى إسرائيل رسائل من خلال مصر وقطر بأنها مصممة على عدم تدهور الوضع في الجنوب.

رغم ذلك، اختارت إسرائيل اتخاذ خطوتين حازمتين رداً على حدث إطلاق نار عشية العيد: منع دخول العمال من غزة إلى إسرائيل (والذي معناه مس اقتصادي شديد بالعمال أنفسهم وباقتصاد القطاع)، وكذا هجوم يوصف في الجيش الإسرائيلي بأنه “مهم للغاية” لموقع تحت أرضي تنتج فيه حماس محركات صواريخها. وحدد الجيش هذا الموقع منذ فترة طويلة، واستغل الآن هذه الفرصة لضربه.

رغم مساعي حماس لمنع التدهور، ليس مؤكداً أن تبقى غزة هادئة. في القطاع غير قليل من الجهات المعنية بالفوضى – الجهاد الإسلامي على رأسها. على أي حال، التصعيد في الحرم، والذي تشجعه حماس كما أسلفنا، يؤثر فوراً على الوضع في الجنوب أيضاً. هذا لعب خطير بالنار من شأنه أن يخرج عن السيطرة، وعليه فإن الجيش سيبقي على حالة تأهب عالية وقوات معززة في الجبهة في الأسابيع المقبلة أيضاً.

بقيت الضفة هادئة الأسبوع الماضي أيضاً، ولهذا فقد قل مدى النشاط الهجومي من جانب الجيش. واليوم سيقر تجنيد ست كتائب احتياط مخصصة لاستبدال القوات المنتشرة منذ أكثر من شهر في مجال التماس. وهؤلاء هم من جنود التدريب في الدورات العسكرية ممن يمكنهم الآن العودة إلى التأهيلات المختلفة لإنهائها في مواعيدها.

الجبهة الداخلية لعرب إسرائيل بقيت هي الأخرى هادئة، لكن جهاز الأمن لا يزال يحذر من أنها متفجرة جداً. ومنبع القلق الأساس هو التأثر بما يجري في الحرم. مثلما في باقي الجبهات، يبذل الإعلام والشبكات جهداً في صد الأكاذيب، لكن بنجاح جزئي. سينتهي رمضان مساء الاثنين المقبل، ولكن التوتر والتأهب العالي سيبقيان على الأقل حتى نهاية يوم الاستقلال، بعد نحو أسبوعين. حتى ذلك الحين، كل واحدة من هذه الجبهات، بما في ذلك الجبهة السياسية، ستكون متفجرة جداً، وستستدعي جهداً وانتباهاً خاصين، في محاولة لتعطل الألغام وإطفاء الحرائق في موعدها. في الأيام الأخيرة جرى هذا بنجاح في ظل استخلاص الدروس من أحداث السنة الماضية، وبالتنسيق بين القيادة السياسية والأمنية وبين أذرع الأمن المختلفة. وأمام جملة الجهات التي تشعل الميدان، يبدو أن التحدي الأساس لا يزال أمامنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى