ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: تحقيق بيري يسمح بترفيع العميد حيرام

إسرائيل اليوم 11/7/2024، يوآف ليمور: تحقيق بيري يسمح بترفيع العميد حيرام

 

التحقيق الميداني العسكري في بيري والذي سينشر اليوم يبريء ساحة العميد باراك حيرام في قضية إطلاق النار على منزل باسي كوهن، ويشق طريقه الى قيادة فرقة غزة.

كان هذا الحدث من ابرز احداث 7 أكتوبر، ووقف في بؤرة التحقيق الذي اجراه اللواء احتياط ميكي ادلشتاين على المعارك في بيري. وقد عرض التحقيق في الأيام الأخيرة على رئيس الأركان وعلى أعضاء كيبوتس بيرس، وسينشر للجمهور في سياق اليوم. 

يدور الحديث عن تحقيق ثاقب ومعمق، يكشف فيه ادلشتاين النقاب عن عمق اخفاق الجيش الإسرائيلي للدفاع عن البلدة قبل هجمة حماس وفي اثنائها بما في ذلك امتناع القوات التي كانت واصلت الكيبوتس عن الدخول الى القتال بغياب أمر صريح، ومغادرة قوات أخرى شاركت في القتال دون أن تكون تلقت الاذن بذلك. 

العمبد باراك حيرام

يكرس ادلشتاين فصلا خاصا للقتال في منزل كوهين، الذي احتجز فيه 15 رهينة. في ذروة المعركة اطلقت نحو المنزل قذيفة دبابة، لكن لا يمكن القول بوضوح اذا كان الرهائن قتلوا بها ام قتلهم المخربون في وقت سابقا لذلك. 

التحقيق، الذي يقضي بان القرارات التي اتخذت في الحدث كانت معقولة يدل أيضا على أن امر باطلاق قذيفة الدبابة تم بالتشاور بين الجيش ووحدة يمم، التي ادارت بضع جهود متوازية في بؤر احتجز فيها رهائن وكانت تتطالب جوابا فوريا. قائد يمم، العميد شرطة “ح” الذي تواجد في ذاك الوقت في بؤرة أخرى، ادار المشاورات من خلال أحد قادة سراياه الذي كان في بيري. 

يحظى حيرام في التحقيق بالثناء على انه وصل الى بيري من بيته بمبادرته، اخذ زمام القيادة على الاحداث وادار قتالا مكثفا على مدى أكثر من يوم حتى اخلاء كل السكان وتطهير الكيبوتس من المخربين. وقد فعل هذا رغم الفوضى التي سادت في الكيبوتس وفي القاطع، فيما ان فرقة غزة أدت مهامها بشكل جزئي ومشوش ووجدت صعوبة في أن تعطي جوابا للمشاكل وللاحتياجات التي ثارت في الميدان. 

استنتاجات أدلشتاين تشق طريق حيرام على قيادة فرقة غزة. يفترض به أن يتسلم مهام منصبه في غضون بضعة أسابيع، بدلا العميد آفي روزنفيلد الذي استقال وأعلن بانه سيعتزل الجيش مع نهاية التحقيقات التي تعنى بأداء الفرقة وبادائه. 

الى اين من هنا؟

تحقيق أدلشتاين هو الأول الذي ينشره الجيش الإسرائيلي، وبالتالي فانه تعزى له أهمية كبيرة كاختبار لجدية عملية الفحص الذاتي التي يجريها الجيش الإسرائيلي. اختيار ادلشتاين كان ممتازا ليس فقط بسبب مهنيته واستقامته بل لانه يحظى بالثقة العظيمة من سكان الغلاف كمن قاد في الماضي بنفسه الفرقة، وكمن امتثل في القاطع في 7 أكتوبر كي يساعد روزنفيلد وبعد ذلك أيضا تطوع للمساعدة في ترميم الغلاف. 

من المتوقع لنشر التحقيق ان يصرف الانتباه الجماهيري عن الاحداث في الميدان، لكن جهاز الامن مطالب بان يوزع انتباههم على ثلاث بؤر أخرى. الأولى: في غزة حيث يصعد الجيش الإسرائيلي الاعمال في شمال القطاع – امس بدعوة سكان مدينة غزة للانتقال جنوبا – وكذا أيضا للقتال ضد محاولات حماس ترميم قوتها العسكرية، وكذا كي يصعد الضغط على المنظمة كجزء من المفاوضات للصفقة التي تسمح بإعادة المخطوفين.

البؤرة الثانية هي المفاوضات، التي امكانيتها الكامنة للتقدم عُرفت امس كـ “جيدة جدا ممَ في كل نقطة أخرى منذ الصفقة السابقة في تشرين الثاني”. 

رئيسا الموساد والشباك ومنسق الاسرى والمفقودين التقوا في الدوحة امس مع الوسطاء من الولايات المتحدة، من مصر ومن قطر، والتقديرات في إسرائيل هي أنه سيحتاج الامر الى أسبوعين على الأقل الى أن يتضح اذا كان ممكنا جسر الفجوات بين الطرفين. هذه فترة زمنية طويلة تسمح مساحة عمل لجهات مختلفة تسعى للتقدم في الصفقة او عرقلتها، وهي من شأنها أن تسمح بخلط مصالح سياسية في شؤون الدولة. 

البؤرة الثالثة هي في الشمال، حيث قتلت نوعا ونير برانس بإصابة صاروخ، وذكرت مرة أخرى كم هو هذا الإقليم وسكانه متروكون لمصيرهم. صحيح أن حزب الله تباهى بالاصابة، لكنه أوضح في نفس الوقت بانه غير معني بحرب شاملة. لقد أوضح حسن نصرالله بان من ناحيته وقف نار في الجنوب يؤدي الى هدوء في الشمال أيضا، وترك في ايدي إسرائيل ان تقرر أهدافها في الشمال بنفسها – موضوع تتفاداه الحكومة منذ تسعة اشهر. 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى