ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم – بينيت ولبيد: المعركة الأخيرة

إسرائيل اليوم  2022-04-08 – بقلم: ماتي توخفيلد

تلقت تظاهرة اليمين امس دفعة مهمة مع قرار عيديد سيلمان الانسحاب من الائتلاف. ما كان يبدو كحلم بعيد، مع حكومة كل اجزائها متحدة ومع دفعة جدية للمواصلة معا حتى النهاية، بدأ امس يتفكك في موعد مبكر اكثر مما كان متوقعا مع فقدان الاغلبية الائتلافية. اذا لم يجدوا بديلاً حتى استئناف دورة الكنيست فسيضطر بينيت لوضع المفاتيح. حكومة بلا اغلبية في الكنيست وبلا شبكة امان من اي حزب آخر من الائتلاف لا يمكنها ان تؤدي مهامها.
هذا على ما يبدو هو ما سيحاول الآن عمله بينيت ولبيد في الاسابيع القليلة المتبقية. هذه ستكون معركة اخيرة. لو ان الحديث حصل قبل بضعة اشهر، لكانوا وجدوا بسهولة نوابا من القائمة المشتركة ليفعلوا هذا. لقد سبق لهم ان اثبتوا بأنه من اجل استقرار الكرسي لا يوجد اي ثبات. لا منصور عباس، واذا كانت حاجة لا احمد طيبي ايضا.
غير أن احمد الطيبي هو الآخر بدل القرص. فلئن كان في التصويت على تشكيل الحكومة تغيب عن القاعة كي يتأكد من انه توجد لها اغلبية، وفقط بعد أن تبين أنه نعم – خرج من مخبئه وصوت ضد اقامتها، انضم في الاسابيع الاخيرة هو وعودة ورفاقهما الى تصويتات ضد الحكومة بنية معلنة لإسقاطها. فكلما غرست الموحدة نفسها بقوة اكبر في الائتلاف هكذا شددوا هم هجماتهم من المعارضة.
في قيادة يمينا، لم يقدر بينيت وشكيد بان الشر سيأتي من سيلمان. وحتى بعد أن اوضحت من ناحيتها أنه لا يمكن لنيتسان هوروفيتس ان يكون وزيرا في دولة يهودية، استخف الاثنان بنواياها واعتقدا بأن هذه محاولة لنيل العناوين الرئيسة ليس اكثر. بل ان بينيت تمكن من أن يتناول تصريحاتها باستخفاف متعال حين قال للصحافيين في اثناء زيارته الى فرقة المناطق انه لا يقبل الانذارات والتهديدات. لم يحاول بينيت ولبيد حتى اطفاء الحريق، دعوة هوروفيتس الى النظام او اي شيء كان يمكنه أن يمنع مشكلة سيلمان.
بقدر ما يحاول الائتلاف ايجاد الاصبع الناقص لسيلمان كي ينجو لدورة اخرى ويصل الى آب بسلام، سيفعلون في الليكود وفي المعارضة كل ما يستطيعون كي يمنعوا وضعا كهذا. لا شبكة امان من أي نائب وربما حتى توسيع دائرة المتمردين من صفوف الائتلاف، كي يضاف الى سيلمان واحد او اثنان لتوسيع الفارق. ساعة الرمل حتى استئناف دورة الكنيست انقلبت اليوم، والسباق لتحسين المواقع للطرفين بدأ. واحد منهم فقط سيصل فيما يده هي العليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى