Take a fresh look at your lifestyle.

إسرائيل اليوم– بقلم  يوآف  ليمور –  الجاهزية ارتفعت. لكن التهديدات أيضا

0 119

إسرائيل اليوم– بقلم  يوآف  ليمور – 3/11/2021

” للدولة ايضا يوجد شوط طويل آخر لتقطعه كي تحسن الدفاع عن المواطنين. لكن السؤال الدائم هو لماذا ينبغي ان تبقى المسؤولية عن الجبهة الداخلية على الجيش بدلا من ان تتولى ذلك وزارة مدنيةكوزارة الامن الداخلي مثلا “.

شوط طويل قطع منذ التسيب الذي كان في مسألة الجبهة الداخلية في حرب لبنان الثانية، ولا يزال – يوجد طريق طويل لا بد من اجتيازه الى أن يكون الوضع مرضيا حقا. 

الحرب في 2006 كانت نداء صحوة وبهذه النظرة يجب ان نراها كهدية. لقد دفعت اسرائيل فيها ثمنا متدنيا نسبيا وفهمت بان عليها ان تستيقظ. فالوضعية التي لا يمكن ان تفهم –التي يفر فيها رؤساء المجالس من المدينة ويهجرون مسؤوليتهم عن السكان، ويمتنع الحكم المركزي لاسباب اقتصادية عن الاعلان عن وضع خاص في الجبهة الداخلية ويتصرف الجيش الاسرائيلي وكأن الجبهة الداخلية ليست شأنه وتعمل الوزارات الحكومية بانعدام التنسيق في ظل الاسقاط المتبادل للملفات الواحدة على الاخرى – غيرت الامور بشكل جوهري.

قائمة التغييرات تكاد تكون لا نهائية. كل منظومة الدفاع الجوي اجتازت ثورة: القبة الحديدية والعصا السحرية تطورتا، وسبق أن اعطت جوابا هاما في أربع جولات قتالية في غزة (وفي عدد لا يحصى من الحالات الاخرى، في كل الجبهات)؛ كما أن مجالات المسؤولية تحددت؛ واوضح بان رؤساء البلديات والمجالس هم المسؤولون عما يحصل في مدنهم، وكل الجهات الاخرى يفترض أن تدعمهم – في الحياة الطبيعية وفي الطواريء.

في هذا الاطار عمقت قيادة الجبهة الداخلية العلاقة مع السلطات؛ لكل  سلطة “حيك” ملف يفترض أن يقدم لها جوابا تفصيليا، وهي تتدرب على اساس سنوي يؤدي فيه كل تدريب الى استخلاص الدروس، وكذا سلطة الطواريء الوطنية في وزارة الدفاع – والتي تشكلت كدرس عن الحرب اياها – يفترض ان تحسن وتجعل ناجعة سياقات العمل في الحياة الطبيعية، واساسا في الطواريء.

النتيجة هي ان مواطني اسرائيل محميين اكثر على نحو افضل بكثير مما كانوا قبل قبل 15 سنة، واساسا – يوجد لهم عنوان واضح. المنظومة البلدية، طواقم النجدة والطواريء ومحافل الامن يعرفون بالضبط ما يفعلونه وكيف يؤدوا مهامهم في كل وضعية، من هجمة صواريخ، عبر تسلل مخربين وحتى سيناريوهات مدنية في جوهرها مثل  الحريق، الهزة الارضية، الثلج الثقيل وحتى هجمة سايبر.

اما هذا، يوجد نصف الكأس الفارغ: مثلما اتسع الجواب دراماتيكيا منذ 2006 هكذا اتسع التهديد ايضا. اسرائيل مهددة اليوم باكثر من 100 الف صاروخ ومقذوفة صاروخية من لبنان، بعشرات الاف الصواريخ والمقذوفات الصاروخية من غزة، وبعدد كبير من الصواريخ والقذائف الصاوخية على انواعها المختلفة من دول ابعد (ايران، العراق واليمن). امام هذا التهديد من الواجب قول الحقيقة للجمهور: ليس للمنظومات القائمة ولن تكون لنا قدرة اعتراض على كل صاروخ وحماية كل مواطن. في حرب شاملة سيكون المواطنين مطالبين بانضباط عال اكثر مما في الماضي؛ ان يتجهزوا بالغذاء وبالماء، وان يبقوا لفترات زمنية طويلة بالمجالات المحصنة. من لا يفعل ذلك – يخاطر بحياته. 

لكن للدولة ايضا يوجد شوط طويل آخر لتقطعه كي تحسن الدفاع عن المواطنين. مؤخرا انطلقت خطة تحصين البيوت في بلدات الشمال على الدرب بتأخير سنوات طويلة، وسيمر وقت طويل الى أن تستكمل (وحتى عندها ستوفر جوابا جزئيا فقط على التهديد الهام الذي يمثله حزب الله، سواء من حيث نار الصواريخ ام من حيث التسلل الى البلدات). وفي غلاف غزة ايضا يوجد عمل غير قليل آخر يتطلب الاهتمام والفرز بمبالغ مالية كبيرة، هي من خارج الميزانية الجارية لجهاز الامن. 

وفوق كل شيء يوجد السؤال الدائم: لماذا توجد المسؤولية العامة للجبهة الداخلية على الجيش الاسرائيلي؟ لقد اقيمت قيادة الجبهة الداخلية في حرب الخليج الاولى، وبطبيعة الاحوال تلقى الجيش الاسرائيلي المسؤولية عنها لانه لم يكن اي جسم آخر قادرا على ان يقيم منظومة كهذه في زمن قصير كهذا.

لكن منذئذ مرت حتى الان 30 سنة، وعلى اسرائيل ان تستوضح مع نفسها هل من الصحيح ان يوزع الجيش الاسرائيلي اهتمامه بين الهجوم والدفاع، اذا كانت توجد له حقا القدرة والوسائل لمعالجة الجبهة الداخلية، واذا لم يكن صحيحا، نقل الموضوع لعناية وزارة مدنية – الامن الداخلي هي المرشحة الطبيعية – تكون على اتصال جارٍ مع السلطات ومع السكان ويفترض أن تقدم لهم جوابا كاملا في حالة الطواريء ايضا.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.