إسرائيل اليوم– بقلم يوآف ليمور - الاتفاق الجديد ، ضربة لايران ولمنظماتالارهاب - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

إسرائيل اليوم– بقلم يوآف ليمور – الاتفاق الجديد ، ضربة لايران ولمنظماتالارهاب

0 71

إسرائيل اليوم بقلم  يوآف ليمور – 25/10/2020

ليس صدفة أن لعب السودان دور النجم في قائمة الدول الداعمةللارهاب. فعلى ارضه انتشر نشاط ارهابي متفرع لجملة منالارهاب. يأتي هذا الاتفاق لشطبه “.  

الانجاز الاساس في الاتفاق المتحقق بين اسرائيل والسودان ليسثنائيا، بل اقليمي: دولة اخرى تخرج من دائرة المواجهة وتكف عن أن تشكلأتونا لنشاط سياسي وامني مناهض لاسرائيل.

بخلاف الامارات فان اهمية السودان الاقتصادية لاسرائيل هامشية.  فليس لها ما تصدره لاسرائيل. وفي وضعها الاقتصادي مشكوك أن يكونبوسعها ان تستورد الكثير من دولة غالية نسبيا كاسرائيل. وكما هو الحالدوما سيكون اجمالا رجال اعمال يعقدون في السودان صفقات، وكذاتكنولوجيات اسرائيلية ولا سيما للماء، الزراعة والغذاءتساعد في محاولاتادخال السودان الى القرن الواحد والعشرين، ولكن يمكن الافتراض بانالتجارة العامة بين الدولتين ستكون هامشية نسبيا.

ان ميزة الاتفاق هي في ثلاثة امور اخرى. الاول، سياسي. دولةاخرى كانت تعارض اسرائيل تخرج من دائرة العداء، تعترف بها وتقيم معهاعلاقات دبلوماسية وتجارية. توجد لذلك اهمية ليست فقط تصريحيةمنالتصويتات في المنظمات والمحافل الدولية، وحتى محاولات ممارسة الضغطعلى اسرائيل او فرض المقاطعات والقيود عليها.

الامر الثاني هو اسلاميعربي. حجر آخر في سور المعارضةلاسرائيل في العالم العربي والاسلامي سقط، وليس مجرد حجر، بل السودان، الذي في عاصمته، الخرطوم، انعقد بعد حرب الايام الستة المؤتمرالشهير الذي اتفقت فيه الدول العربية على اللاءات الثلاثة: لا للاعتراف بدولةاسرائيل، لا للتفاوض معها ولا للصلح معها. هذه اللاءات الثلاثة الغاهاالسودان اذ وقع على اتفاق التطبيع مع اسرائيل، وعلى الطريق قطع عاملاآخر صمد 53 سنةالعلاقة بين كل تقدم سياسي من جانب الدول العربيةوبين القضية الفلسطينية.

الامر الثالث هو امني. ليس  عبثا ان لعب السودان دور النجم حتىالان في قائمة الدول الداعمة للارهاب. على ارضه نشأ نشاط ارهابي متفرع،لجملة من المنظمات. اسامة بن لادن سكن فيه وابقى فيه قيادته، الى أن فرالى افغانستان في نهاية التسعينيات من القرن الماضي، في اعقاب هجومامريكي على الخرطوم كانتقام على العمليات في السفارتين الامريكيتين فيكينيا وفي تنزانيا.

لم يفهم السودانيون في حينه التلميح وواصلوا مساعدة الارهاب، ولا سيمالايران. فالسفن الايرانية رست في مينار بورت سودان وانزلت فيه السفنالمحملة بكل خيرمن القاذفات الصاروخية والراجمات وحتى الصواريخالمضادة للدروع، العبوات الناسفة والاسلحة الشخصيةالمخصصة لحزبالله في لبنان ولحماس والجهاد الاسلامي في غزة. وحملت هذه الوسائلالقتالية على شاحنات، انطلقت في الطريق البري الطويلالذي اجتازمصر حتى سيناء، ومن هناك (بوساطة  القبائل البدوية التي حققت مكاسبجراء التهريب) – الى منظمات الارهاب الفلسطينية في القطاع.

وحسب منشورات اجنبية عملت اسرائيل عدة مرات لاحباط مساعيالتهريب هذه. كان معظم النشاط بحريا بما في ذلك السفن التي حسبالتقاريراغرقت والارساليات التي فجرت. عندما فهم الايرانيون بان المسارالبحري اصبح هشا انتقلوا الى طريقة اخرى: انتاج الوسائل القتالية علىالارض السودانية. في تشرين الاول 2012 دمر مشروع اقيم حسب التقاريربموافقة الحكومة السودانية التي حصلت مقابله على  الثمن؛ ومن نفذ الهجومالليلي، حسب  تلك التقارير،  كان سلاح  الجو الاسرائيلي، في عمليةمشتركة مع الموساد الذي وفر المعلومات عن المشروع السري. وانزل هذاالنشاط بشكل كبير  حجم الارهاب من السودان، ولكن يخيل الان بان الاتفاق الجديد سيسمح بتشديد الرقابة اكثر  فأكثر  على ما ينفذ في الدولةالافريقية. يدور الحديث عن ضربة غير بسيطة لمنظمات الارهاب، ولا سيمالسيدتهم، ايران، التي تتابع على اي حال بقلق المسارات المختلفة التي سدتلها، وللدول الاسلامية التي تهرب الواحدة تلو الاخرى للارتباط باسرائيل.

ايران ستحاول بالتأكيد ايجاد مسارات ارهاب جديدة بدعم مرعييهافي لبنان وفي غزة. وبالتوازي ايضا ستمارس ضغطا سياسيا في محاولةلمنع مزيد من الدول للارتباط باسرائيل. ومن خلف الكواليس يجري صراعحول قطر، التي تحاول الولايات المتحدة واسرائيل المصالحة بينها وبينالسعودية والامارات، لابعادها عن  المحور الاسلامي المتطرف برئاسة تركياوتقريبها منها. اذا نجحت هذه المساعي، فستجد الدول الراديكالية نفسهامنعزلة اكثر من اي وقت مضى، وستتلون المنطقة بالوان واضحة منالاخيارمقابلالاشرار“.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.