إسرائيل اليوم – بقلم ماتي توخفيلد -  المعركة الاخيرة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

إسرائيل اليوم – بقلم ماتي توخفيلد –  المعركة الاخيرة

0 90

إسرائيل اليوم – بقلم ماتي توخفيلد – 3/6/2021

” اليسار يتعين عليه أن يتنازل عن كل شيء كي لا يهرب المتعاونين الذين نجحوا في ان يجندوهم للهدف الاسمى – استبدال نتنياهو “.

ابتداء من منتصف ليلة امس تغيرت قواعد اللعب. وحتى ذلك الحين كانت لعبة الرؤوس. أما الان فاللعبة تنتقل الى الابناء – الى المقاعد الخلفية. 

استراتيجية الليكود هي الاخرى تغيرت. فاذا كان نتنياهو ادار حتى الان حربا منظمة، بادر الى خطوات واقترح اقتراحات، ففي الاسبوع والنصف القادمين ستنتقل المعركة الى حرب عصابات تطلق فيها النار في كل الاتجاهات. حكم آييلت شكيد كحكم زئيف الكين وحكم نير اورباخ كحكم شيران هسكيل. الكل عناوين. الكل اهداف. هذه  معركة أخيرة ويائسة، ولكن هذه هي الخطوة الوحيدة المتبقية. كل طرف يعرف ما هو متوقع منه وما متوقع من الطرف الاخر. على اليمين أن يحقق اكبر قدر ممكن من الانجازات كي يحلي القرص المرير الذي اعطوه للمعسكر الذي جاءوا منه كي يبتلعه دون أن يختنق. اما اليسار فيتعين عليه أن يتنازل عن كل شيء كي لا يهرب المتعاونين الذين نجحوا في ان يجندوهم للهدف الاسمى – استبدال نتنياهو. 

على كل شيء سيغفر اليسار، من مصوتي يوجد مستقبل وحتى ميرتس. من المواضيع المدنية، الاقتصادية، السياسية والامنية، وحتى المواضيع المدنية، الدين والدولة، حقوق المثليين والدفع الى الامام بالقيم الليبرالية. تفويضهم من الجمهور الذي انتخبهم تركز على شيء واحد ووحيد: نتنياهو. هو حجر الاختبار. الكأس المقدس. على تفويت الفرصة لازاحته، لن تكون أي مغفرة او غفران. وعليه فالعضلات التي يبرزها الطرفان ليست حقا اكثر من عرض سيء على نحو خاص. لماذا سيء؟ لان الكل يعرف ما هي النهاية مسبقا. اذا لم يكن في وقت التفويض للبيد، ففي الاسابيع الثلاثة التي يكون فيها التفويض في الكنيست. واذا لم تكن حكومة في النهاية، ولكن يكون لهذا اي صلة بلجنة انتخاب القضاة، ولا حتى بالغاء قانون كامنتس.

في الجانب اليساري من حكومة لبيد – بينيت وزعوا مطالب القسم اليميني الى نوعين: المناصب والقوانين. في السطر الاول يعد هذا اتفاقا غير قابل للتراجع. ففور ترسيم الحكومة سيدخل كل الوزراء الى وزاراتهم ويبدأون بادارتها كما يرون مناسبا. هذه عمليا المطالب الوحيدة التي تعطى نقدا. الانجازات التي حققها الجناح اليميني في حكومة اليسار، بينيت رئيس الوزراء، جدعون ساعر وزير العدل وغيرها – هذه انجازات حقيقية. 

السطر الثاني، القوانين وقرارات الحكومة – هي انجازات مكتوبة على الجليد. في الحكومة الجديدة لا توجد اغلبية لليمين. اذا كان احد ما يحلم بان ادخال بند لطلب ساعر بتقسيم منصب المستشار القانوني انه سيتحقق فليواصل الحلم. للطرفين حق فيتو في ازالة قوانين عن جدول الاعمال. ولكن ليس لاحد الحق في الالزام بسن القوانين. ليس لهذا القانون اغلبية في الحكومة الجديدة. وهكذا ايضا كل القوانين والانظمة التي اتفق عليها في الاتفاقات الائتلافة والتي ادخلت بناء على طلب الاقلية اليمينية. صحيح انه يوجد سبيل لسنها من خلال الاغلبية اليمينية في الكنيست التي بقيت في معظمها في المعارضة، ولكن السير في هذا الطريق سيفكك الحكومة باسرع مما كان متوقعا. الامر الذي لا يبدو ان احدا من الطرفين معني به. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.