إسرائيل اليوم– بقلم غيل تلشير - احزاب الساعة هي مصيبة للديمقراطية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

إسرائيل اليوم– بقلم غيل تلشير – احزاب الساعة هي مصيبة للديمقراطية

0 76

إسرائيل اليوم– بقلم  غيل تلشير – 31/12/2020

قرار خولدائي ونسنكون تشكيل حزب قشة قد يجعل هذه القشة تقسم ظهر الوسط – اليسار. ليس هكذا يتم انقاذ الديمقراطية “.

ماركس لم يكتب كيف يعود التاريخ في المرة الثالثة. اذا كان “كديما” هو البطل المأساوي و “ازرق ابيض” هو المهزلة – فأين يأتي حزب خولدائي الجديد؟ تمتعت احزاب الوسط بمكانة امتيازية في بحوث السياسة في اسرائيل:  مثل اخوانهما الاصوليين والدينيين، تعد احزابا لحظية على مقياس الدين – الدولة ولمن ليس له منها موقف واضح في محور اليمين – اليسار السياسي – الامني، اي، احزاب المحور:فهي ستدخل كل  حكومة – يمين، يسار او وحدة. شعارها: نحن ضد السياسة الكريهة  لقادة السحاحير، مقاولي الاصوات واعراس النشطاء؛ نحن رجال فعل في الجيش، في السوق الخاصة او في السلطة المحلية – مع تجربة قيادية مثبتة، ولهذا فنحن جديرون بان ندير الدولة.  جاذبية الوسط هي عرض منتخب لامع وسعي الى مناصب  الوزراء بعد الانتخابات.  ولكن السحر يتبدد بسرعة: اذا لم يكن هناك ايديولوجيا تربطها ومنها تنبع السياسة، فانها تبقى احزاب – الزعيم وتتفكك على خلفية العلاقات الشخصية.

كديما وازرق ابيض هما نوع خاص من احزاب الوسط. كانت لهما مهمة وطنية بررت في نظرهما السير الى ما وراء المعسكرات السياسية. لدى شارون كان هذا فك الارتباط، لدى القمرة – الارتباط: اعادة بناء الرسمية والاجماع حول يهودية وديمقراطية، والتي تآكلت تحت حكومات نتنياهو. ولكليهما كانت انجازات انتخابية جعلتهما بين ليلة وضحاها حزبي سلطة وكلاهما تفككا.

خولدائي لا يتعلم من التاريخ. وهو يعتمد على تصويت استراتيجي للمتوج الجديد للمركز –  رئيس امبراطورية تل ابيب. والمهمة: نهاية حكم نتنياهو. التخطيط: الارتباط باحزاب ساعر، بينيت، ليبرمان ولبيد لخلق حكومة  في عهد ما بعد بيبي. الخطأ: ليس هكذا تحمى الديمقراطية. احزاب الساعة هي مصيبة للديمقراطية. التفكير للمدى البعيد يجب ان يخلق بديلا فكريا لليمين الاسرائيلي، وليس فقط وسط عليل هدفه شخصي. هذا جيد ايضا لليمين وايضا للديمقراطية:  خصومة ايديولوجية تثبت المنظومة وتسمح بتبديل السلطة.

في تحليل ايديولوجي فان ما كان ليس ما سيكون: الاحزاب الاصولية والدينية اجتازت أسرلة ومعها تحول الى اليمين؛ وهي تتبنى فكرة اسرائيل كدولة دينية – قومية، الضم، معارضة قيمة المساواة كأساس دستوري وثورة مضادة لما يسمى الثورة الدستورية. جدعون ساعر اقام حزب يمين محافظ جديد. خولدائي، بقراره اقامة حزب وسط آخر يمسك بالقشة، من شأنه ليس فقط ان يكون حملا على ظهر الوسط – اليسار بل ان يؤدي الى كسره.

ان اصطلاح “اسرائيليين” يمسك بالفعل بالخلاف المركزي في السياسة الحالية: اليمين اليهودي؛ الوسط – اليسار الاسرائيلي. ولكن من اجل ديمقراطية اسرائيلية مستقرة يجب اقامة بديل من احزاب حكم في اليسار المعتدل، في قلبه حقوق انسان ومساواة كقيمة دستورية للدولة القومية للشعب اليهودي؛ توازنات وكوابح بين السلطات وليس فصلها؛ فهم قومي – علماني جامع وتعددي؛ تأييد للحقوق الاجتماعية للاقليات، التكافل ودولة رفاه. الديمقراطية الاجتماعية هي الرد على تبلور الايديولوجيا المذهلة لليمين الاسرائيلي. على خولدائي ونسنكورن ان يبنيا الليبرالية الجديدة مع العمل بدلا من أن يخلقا حزب وسط آخر من النجوم ممن يتخبطون في المياه الضحلة لدلو الوسط الفارغ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.