Take a fresh look at your lifestyle.

إسرائيل اليوم– بقلم  عوديد غرانوت – التوقيت الحالي حساس ، كل جهد ضد طهران – حرج

0 116

إسرائيل اليوم– بقلم  عوديد غرانوت – 24/6/2021

” في هذا التوقيت الحساس لاتفاق مقترب، واضح ان الحد الادنى اللازم هو مواصلة كل جهد لاعاقة الاندفاع الايراني الى القنبلة بكل سبيل ممكن “.

رفعت طهران أمس الصوت صارخة على قرار الادارة الامريكية اغلاق عشرات المواقع الاخبارية الايرانية الفاعلة في الشبكة، بما فيها قنوات البث بالانجليزية وبالعربية والتي تعنى اساسا بالدعاية وبنشر الانباء الملفقة.

ادعى الناطقون بلسان النظام بان الحديث يدور عن مس شديد بـ “حرية التعبير” وهددوا، ضمنا، بان الخطوة ستخرب على فرص الوصول الى اتفاق جديد في مجال النووي. 

غني عن البيان ان هذا تهديد عابث عديم المعنى يرمي في اقصى الاحوال لنشر ستار من الدخان حول حقيقة أن التوقيع على الاتفاق قريب وربما بات يوجد خلف الزاوية؛ اذ انه في نفس الوقت تماما الذي اطلق فيه “التهديد” الايراني ردا على اغلاق مواقع البث، اعلن مصدر ايراني كبير بان الولايات المتحدة وافقت منذ الان على رفع اكثر من الف عقوبة فرضتها على ايران الادارة السابقة.

في واقع الامر، كما زعم، كل المواضيع الاقتصادية المتعلقة بالاتفاق الجديد انتهت منذ الان. 

من واشنطن لم يأتِ بعد تأكيد للادعاء الايراني بالنسبة للعقوبات التي تقرر  رفعها ، ولكن موقفا غير مباشر من التنازلات الكثيرة التي قدمها الامريكيون على طريق التوقيع يمكن أن نجده مثلا في تصريحات وزير الخارجية انطوني بلينكن. 

ففي كلمته امام السناتورات في الكونغرس “هدأ” بلينكن بقوله ان “مئات العقوبات” الاخرى ستبقى سارية المفعول حتى بعد التوقيع، الى ان تغير ايران سلوكها السيء. من يريد، يمكنه أن يجد في هذه الاقوال لوزير الخارجية اعترافا ايضا بان عناصر “السلوك السيء” – اي: استمرار تطوير الصواريخ الباليستية والدعم للميليشيات في الشرق الاوسط الاوسط – لم تطرح على الاطلاق للبحث في اثناء المفاوضات في فيينا، مثلما ادعت ايران بحزم. 

محافل مطلعة في اسرائيل تجتهد لان تتابع عن كثب سير المفاوضات في فيينا، تشارك في التقدير بان معظم المواضيع الاقتصادية  قد اتفق عليها منذ الان بين الطرفين، والعقوبات التي سترفع ترتبط في معظمها بصناعة النفط. 

ويتبين من التقارير التي تصل من ايران بان الايرانيين ضاعفوا في الاشهر الاخيرة انتاجهم من النفط وان العديد من الناقلات حملت وتنتظر فقط الضوء الاخضر كي تنطلق  على الدرب. والرابح الاول من الاتفاق، بعد الجمهورية الاسلامية نفسها ستكون الصين، التي ستحصل على النفط باسعار دون بفضل  اتفاق المساعدة المدنية والعسكرية الذي وقعته مع ايران بقيمة 400 مليار دولار لـ 25 سنة. 

جولة المحادثات الخامسة في فيينا انتهت وعادت الوفود الى بلدانها والى المشاورات الاخيرة. والجولة السادسة كفيلة بان تكون الحاسمة والاخيرة  قبل التوقيع. 

في هذه الفترة الزمنية القصيرة بين الجولتين، يحاول رئيس الاركان كوخافي وبعد الرئيس المنصرف ريفلين اقناع الادارة في واشنطن الاصرار على رقابة متشددة وعلى عقوبات اليمة جدا في حالة الخرق. ليس مؤكدا ان ينجحا. 

من الجهة الاخرى، فان احتمال أن يوافق الايرانيون على التوقيع على اتفاق مرافق يقيد تطوير الصواريخ الباليستية ويوقف تدفق السلاح الى الميليشيات، بما في ذلك المسيرات المسلحة، الى فروعها في المنطقة – يقترب من الصفر.

في هذا التوقيت الحساس لاتفاق مقترب، واضح ان الحد الادنى اللازم هو مواصلة كل جهد لاعاقة الاندفاع الايراني الى القنبلة بكل سبيل ممكن. 

واعترف الايرانيون امس بان يدا خفية حاولت ان تخرب في منشأة نووية لديهم على مسافة بضع عشرات الكيلومترات غربي طهران. وهم يدعون بانه لم يلحق ضرر بالمنشأة، ولكن هكذا ادعوا ايضا بعد التخريب الكبير في المنشأة في نتناز. 

تخريبات كهذه لن توقف البرنامج النووي، ولكنها ستنجح في ابطائه. الايرانيون لن يتنازلوا بسهولة عن القنبلة ولا عن منظومة الصواريخ الباليستية، وان كانوا في هذا فشلوا هذا الاسبوع في اطلاق قمر صناعي الى الفضاء، وليس لاول مرة. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.