إسرائيل اليوم– بقلم ايال زيسر - وفي هذه الاثناء في طهران - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

إسرائيل اليوم– بقلم ايال زيسر – وفي هذه الاثناء في طهران

0 112

إسرائيل اليوم بقلم  ايال زيسر – 8/6/2021

مقابل الصمت الذي هبط على العالم العربي في طهران يسود الفرح عمايجري في اسرائيل. لا غرو أنهم في العالم العربي يأملون بان الاستقرارسيعود الى اسرائيل، وان هذه ستواصل التعاون معهم كي تعالج مشاكلالمنطقة  “.

ليس فقط في اسرائيل يتابعون باهتمام التطورات السياسية، بلوايضا في العالم العربي المحيط بنا. ففي العقد الاخير اصبحت اسرائيللاعبا اقليميا ذا قوة ومكانة، تملي خطى الاحداث في المنطقة كلهاوعلىالاقل ذات تأثير حقيقي عليهاولا تنجر مثلما في الماضي وراء املاءاتالجيران وافعالهم.  

يخيل أن العالم العربي صمت صمتا مطبقا في ضوء التقلباتالسياسية في اسرائيل، ولم يظهر فرح او شماتة، كما لا يشعر المرء بتوقع اوأمل في التغيير.

وبالاساس يظهر تعب من الدراما، عدم فهم لجوهر اللعبة السياسيةفي  الديمقراطية، ولكن الاهميبدو قلق معين في ضوء الشلل الذي ألمباسرائيل  والاحتمال في أن تغير هذه الاتجاه.

ليس سرا أن معظم الدول العربية، ولا سيما شركاء اسرائيل في اتفاقاتابراهيم، يرون فيها حليفا في الصراع الذي يديرونه تجاه التهديد الايراني،وكمن يمكنها أن تساعدهم في تحقيق التقدم والازدهار الاقتصادي الذييضمن مستقبلهم ومستقبل المنطقة كلها.

من المهم أن نذكر بانهم لا يولون اهمية زائدة للموضوع الفلسطيني، وفياقصى الاحوال يرون فيه مصدر ازعاج ينبغي ابقاؤه علىنار هادئة”  والاجتهاد الا يشتعل ويفرض نفسه على جدول اعمالهم.

اسرائيل قوية ومستقرة هي إذن مصلحة دول عربية عديدة، حتى لو لميعترفوا بذلك علنا. فقد رأوا  في الحكومة في اسرائيل على مدى العقدالاخير شريكا مستقرا، واكثر من ذلكحليفا ناجعا بل وحازم، ينسجممعهم في رؤية الواقع الاقليمي ومصمم على ان يتجند ويقود صراعا عنيدامع التهديد القادم من جهة ايران.

فضلا عن ذلك، فانهم جميعهم يتذكرون الرئيس المصري انور السادات الذيطلب منه رجاله في ليل الانتخابات في اسرائيل في حزيران 1981 ان يتصلويهنيءرئيس الوزراء التالي، شمعون بيرس، بمناسبة فوزه. غير أنالسادات فضل أن يذهب الى النوم وفي الغداة بعث بتهانيه الحارة لمناحمبيغن، شريكه في اتفاق السلام، الذي فضله على شمعون بيرس. أحد لا يقفزرأسا لتهنئة المنجز.

مقابل الصمت الذي هبط على العالم العربي، في طهران يوجد فرح وبهجة. الايرانيون لم ينتظروا بل سارعوا الى الاعلان من على كل منصةبنهاية عهدنتنياهو، وعلى حد قول وزير الخارجية ظريف: “مثل ترامب قبله، نتنياهو هوالاخر ينزل الان عن مسرح التاريخ في الوقت الذي يبقى فيه نظام آيات اللهفي ايران.

في طهران مقتنعون بان النجوم ستترتب من الان فصاعدا وفقا لامانيقلوبهم. بداية انصرف ترامب الذي فرض عقوبات شديدة على ايران ودفعاقتصادها الى التدهور، وبعد ذلك جاء بايدن الذي يسعى الى التوصل الىاتفاق يعزز ايران دون أن تضطر هذه للتخلي عن تطلعاتها والخروج عنطريقها. والان كفيل نتنياهو هو الاخر ان ينزل عن المسرح ، بعد عقد فياثنائه قاد صراعا ناجعا دون هوادة ضدها في الساحة الاقليمية وفيالساحة الدولية.  

هذا واقع مريح لايران، التي تستعد للمعركة على العراق بعد الانسحابالامريكي المرتقب منه، لتعزيز قبضتها في سوريا وفي لبنان واطلاق اذرعهاالى غزة ايضا.

في ضوء كل هذا، لا غرو أنهم في  العالم العربي يأملون بان الاستقرارسيعود الى اسرائيل، وان هذه ستواصل التعاون معهم كي تعالج مشاكلالمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.