ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم– بقلم أمنون لورد – ديمقراطية مجمدة

إسرائيل اليوم– بقلم  أمنون لورد  – 4/10/2019

تواصل الديمقراطية في اسرائيل التحرك. فقد كان امس احتفال اداء اليمين القانونية للنواب في الكنيست . ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعلن بانه يفكر باجراء انتخابات تمهيدية عاجلة لمنع التفكير في اليسار بانه يمكن تفكيك الليكود. يئير لبيد اعلن بانه يتخلى عن التداول. واذا اجريت انتخابات تمهيدية في الليكود على القيادة، فهذه لا بد ستكون دراما. ولكن في هذه اللحظة هذا امر غير ذي صلة. ما هو ذو صلة هو أنه رغم الحركات التي تقوم بها الديمقراطية في اسرائيل، فانها في هذه المرحلة لا تؤدي وظائفها.

ثمة قدر كبير من التضاربات في الساحة الاسرائيلية. وتلك المؤسسات التي تسمي نفسها “حماة الحمى” مارست منذ انتخابات اذار 2015 ضغوطا لا تطاق على الساحة السياسية. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو مجرد هدف للتركيز؛ ولكن عمليا استخدم الضغط على الساحة السياسية كلها، ويمكن ان نرى بان عمير بيرتس وليبرمان مشلولين.

ما حصل فور الانتخابات في 2015 هو أن الرئيس اوباما والناطقين بلسانه اعلنوا في اعقاب تصريح نتنياهو في يوم الانتخابات عن العرب والباصات بان “هذا يقوض القيم والافكار الديمقراطية الهامة لديمقراطيتنا، وهي جزء هام في العلاقة بين الولايات المتحدة واسرائيل. خطاب يريد ان يدحر الى الهوامش قطاع ما من السكان مقلق جدا”.  لقد وضعت الادارة الامريكية علامة استفهام على صلاحية الديمقراطية او على الاقل “القيم الديمقراطية” لدولة اسرائيل بقيادة نتنياهو. وبعد نحو سنة تحدث نائب رئيس الاركان غولان ما يفهمه هو وربما آخرون في هذا السياق. لقد كانوا في معارضة طويلة السنين لنتنياهو وحدث اليئور ازاريا فك الحزام. لقد قال لي في مقابلة معه قبل بضعة اشهر انه قال ما قاله كي يشكك في القيادة.

من الصعب التحرر من الاحساس بان تراكم ضغوط “حماة الحمى” ضد حكومة اليمين، ضد نتنياهو، وريح اسناد شديدة من جانب الاعلام واليسار هي التي حركة وعظمت خطوة التحقيقات ضد نتنياهو ابتداء من حزيران 2016، وهو التاريخ الذي اشارت اليه في تقريرها دانا فايس في كانون الثاني 2019. لقد تعاظمت الجهود من جانب محافل الانفاذ ضد رئيس الوزراء. فريق من 30 شخصا من الشرطة وقف مجندا للملاحقة وكأن الحديث يدور عن قاتل منتظم. بروح “العائلة” غذا رئيس المحكمة العليا الاسبق اهرون باراك المستشار افيحاي مندلبليت: “عندما يقرر المستشار عليه أن يأخذ بالحسبان ليس فقط تأثير هذا على الجمهور بل ويأخذ في الحسبان ايضا كيف يؤثر هذا على مؤسسة المستشار ايضا؛ وانا أتذكر نفسي أتخذ القرارات، فأفكر: “لن اخجل شمغار. وانا مقتنع بانه (مندلبليت) لن يخجل لا شمغار ولا أنا”. نبرة الطلب للولاء للمنظومة لاذعة قليلا. لقد ساهم المستشار القانوني مندلبليت هو نفسه في هذا الجهد في أنه نشر “لوائح الشبهات” عشية انتخابات نيسان. وقرر “الاستماع” في الفترة الحساسة لتشكيل الحكومة. في اسرائيل مثلما في الولايات المتحدة، فان الثورة المضادة للدولة العميقة تتم بواسطة ادانة السياسة. والجهد هو الان في ذروته. وعليه فانه عندما يتحدث الرئيس ريفلين عن حق عن حالة طواريء للديمقراطية ينبغي القول بصراحة ما هي الاسباب التي أدت بالديمقراطية في اسرائيل  الى حالة عدم اداء المهام: هذه ليست الشعبوية التي هاجمها ريفلين. العكس هو الصحيح. فلعل الشعبوية هي الديمقراطية – ضد الضغط الذي لا يطاق من حماة الحمى على الساحة السياسية. بني غانتس وجد امس فجأة بعد أن اعتبر غائبا على مدى نحو اسبوعين. وهو يتحدث عن حق عن التحديات الوطنية، الامنية، الاقتصادية. واذا كان كذلك فما هي الاحاديت عن “حكومة ليبرالية”؟ غانتس، لبيد، عوفر شيلح وهيلل كوبرنسكي لا بد واعون على أنهم في الاقلية امام كتلة اليمين حين يكون رفاقهم في القائمة المشتركة يقاطعون احتفال اداء اليمين القانونية في الكنيست. من الصعب التفكير في فعل اخطر ضد الديمقراطية الاسرائيلية. فاملاء الشروط من جانب أزرق أبيض، حسب صيغة “زيارة السيدة العجوز” – “اجلبوا لنا رأس نتنياهو وستحصلون على كل شيء” – ليست خطة عمل.  

1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى