ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم : بقاء الوضع الراهن داخل الحرم ينفي وجود الهيكل

إسرائيل اليوم ٢١-٤-٢٠٢٢م – بقلم: عامي ميتاف

ما الذي يحصل في الحرم؟ لماذا يصعب الوصول إلى تسوية؟ هل ستستمر طقوس الإخلال بالنظام؟ وهل تفقد إسرائيل السيطرة في الموقع الأكثر تفجراً في الشرق الأوسط؟ وأمام سؤال المكان لماذا لم يعد المكان الذي يسميه المسلمون “بيت المقدس” و”هيكل سليمان” هو المكان الذي كانت فيه الهياكل اليهودية؟ الجواب: “الوعي”.

يبين البروفيسور إسحق رايتر في كتابه “صخرة وجودنا، صخرة وجودهم” بأنه على مدى نحو مئة سنة، منذ عهد المفتي الحاج أمين الحسين، بدأت خطوة وعي ناجحة لتغيير الفكرة التاريخية التي كانت مقبولة بين علماء الإسلام وتقول إن الحرم كان مكان الهيكل اليهودي. القصة التي يرويها المسلمون اليوم هي أن مكان الهيكل اليهودي كان في موقع آخر.

واضح أن الملابسات كانت سياسية، سواء لتوحيد سكان المدن وسكان القرى العربية تحت هوية وطنية واحدة، أم لمنع المطالبة بأي حق للكيان الصهيوني الذي يعمل على إقامة وطن يهودي في بلاد إسرائيل. وماذا سيحصل إذا ما حج اليهود وزاروا الحرم أو المسجد؟ فبفهمهم، هذه ليست زيارات بريئة تستهدف الحديث عن تاريخ المكان، وعن روما والبيزنطيين، وعن عمر بن الخطاب، وعن صلاح الدين الأيوبي، وعن الأيوبيين والمماليك، إنما هي جولات، بزعمهم، تهدف إلى “الحفاظ على الحلم”، وحلم بناء الهيكل لا يمكن أن يتحقق إلا بهدم ما هو قائم.

محاولة الصياغات فشلت

إذن ما الحل؟ اقترحت “الموحدة” مؤخراً العودة إلى الوضع الراهن للثمانينيات. اقتراح بريء يشهد على استخفاف بالسامعين أو جهل المتحدث. فلا وضع راهناً في الحرم. هذا المفهوم مأخوذ من اتفاقات بين الطوائف المسيحية على السيطرة في مواقعهم المقدسة، ولكنه لم يكن قط صيغة اتفاق بين إسرائيل وأي هيئة إسلامية. ثانياً، في الثمانينيات لم يكونوا قد بنوا المسجد المرواني الذي لم يكن إلا إسطبلات سليمان، كما أنهم لم يبلطوا “الأقصى القديم”، أنفاق التسيير للحجاج من مدينة داود إلى الهيكل، ولم يجعلوا باب الرحمة موقع صلاة. هل يوجد استعداد لتفكيك هذه المواقع؟ حين يتحدث النواب العرب عن الوضع الراهن، فإنهم لا يقصدون إلا القيود التي كانت على الزوار اليهود من معتمري الكيبا.

إذن ما هو الحل؟ أغلب الظن لا يوجد. خطوة الوعي نجحت، وكل محاولة لاقتراح صياغات فشلت (رئيس الوزراء باراك في كامب ديفيد، تموز 2000). على دولة إسرائيل أن تحافظ على التوازن بين سيطرة أمنية ذكية، وحرية العبادة الإسلامية. وعندما يُترك أشخاص يتمترسون ليلاً داخل الأقصى (“الاعتكاف”)، فإنهم لا يتلون آيات القرآن بل يجمعون الحجارة لمواجهة الصباح. شرطة إسرائيل تقوم بعمل مذهل، ولكن جدير بأن يكون للحكومة خبير خاص في الميدان والمضمون لإدارة النزاع، إذ ثمة ثلاثة فقط يمكنهم أن يحلوه: همشيح، المهدي، أو يسوع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى