ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: انتخابات التجديد النصفي في امريكا : النتائج قد تعطي نتنياهو مجالا للمناورة

إسرائيل اليوم 9-11-2022، بقلم ابراهام بن تسفي: انتخابات التجديد النصفي في امريكا : النتائج قد تعطي نتنياهو مجالا للمناورة

في الوقت الذي تكتب فيه هذه السطور، ثمة حقيقة واحدة تتضح: الحزب الجمهوري، الذي كان حتى الآن حزب الأقلية في مجلس النواب، سيصبح أغلب الظن حزب الأغلبية في المجلس، وإن كان بفارق طفيف. وهكذا ستتسع هوامش المناورة التي ستمنح له في أعماله. وذلك بهدف التضييق على خطى وإجراءات التشريع من إدارة بايدن ووضعها في موقف الدفاع الدائم بفضل سيطرة الأغلبية في لجان مجلس النواب، مثلما أيضاً بفضل قدرتها على تأخير بل إحباط مخططات الرئيس في مجالات المناخ والبيئة، والبنى التحتية، والتعليم، والصحة، والميزانية.

بالمقابل، لم تحسم بعد المعركة الكبرى في السيطرة على مجلس الشيوخ، وواضح أن الموجة الحمراء الجارفة، التي بشر بها دونالد ترامب تباعاً، لم تغمر القارة أول أمس. إذا ما نجح الحزب الديمقراطي في الحفاظ على تفوقه الأدنى في المجلس، فلن يكون التحول الذي وقع أول أمس في مجلس النواب أكثر من مجرد تحول صغير. إذ إن استمرار سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ، إذا ما تحققت بالفعل، سيضمن أن في مجال أساسي واحد، على الأقل تصميم طبيعة وصورة المحكمة العليا لسنوات طويلة، يمكن للإدارة أن تصد مسيرة تحويل المؤسسة إلى قلعة محافظة جداً بوضوح، مع كل الآثار القيمية والأيديولوجية الناشئة عن ذلك.

يدور الحديث عن “انتصار” ديمقراطي محدود الضمان، فهذا الإنجاز لن يمنع تجنيد عملية التشريع لمجلس النواب (إذا ما حقق الجمهوريون الصدارة في هذا المجلس) وذلك ضمن إمكانية حقيقية لشل عمل الإدارة والانزلاق إلى عصر من الجمود والمواجهات الحزبية الداخلية المتواصلة. هذه المواجهات ستبث ضعفاً واسعاً في المجال الداخلي والدولي معاً، وستصعب مدى قدرة الولايات المتحدة على تأدية دورها بصفتها قوة عظمى ومصداقة وتبث زعامة قاطعة في وجه التحديات التي على الأبواب.

ومع ذلك، واضح أن زخم ترامب الهائل في حملته عائداً إلى البيت الأبيض قد توقف. كل مرشحيه لمجلس الشيوخ فشلوا، وقد يحرم حزبه من السيطرة على المجلس.

كما أن الرئيس بايدن هو الآخر خرج مصاباً برضوض ومتعثراً من الانتخابات النصفية. إذ إن محاولة الولايات المتحدة مواصلة تصميم المحيط الدولي بيد واثقة وقوية حين تكون سيطرة الإدارة في الداخل جزئية وهزيلة جداً قد تضررت بشدة.

ما ينشأ عن ذلك واضح: حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة ستحظى الآن بالمجد وبحرية مناورة واسعة لتعظيم المزايا الكامنة في وهن الزعامة هذا. وستحاول توثيق العلاقة بين القاعدة الجمهورية المتماسكة والصقرية الملتزمة بإسرائيل.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى