إسرائيل اليوم: اليوم التالي: بين تغيير النظام الإيراني وجولة اضافية
إسرائيل اليوم 10/3/2026، العميد احتياط تسفيكا حايموفيتش: اليوم التالي: بين تغيير النظام الإيراني وجولة اضافية
بعد عشرة أيام من القتال في الحرب ضد ايران بات واضحا بانه لا يوجد ما يشبه هذه الحرب ضد الجمهورية الإسلامية وحملة “الأسد الصاعد” في حزيران الماضي. فقد أُمسك بايران قبل عشرة أيام في النقطة الأضعف والأكثر هشاشة منذ الثورة الإسلامية في نهاية السبعينيات. فقد وجدت نفسها بعد موجة احتجاج كبيرة وفي مسيرة انتعاش من حرب حزيران 2025.
إسرائيل والولايات المتحدة تتعاونان بشكل منهاجي، تضربان رموز الحكم، البنى التحتية العسكرية الداخلية والخارجية، منظومات الصواريخ الباليستية (من صناعة الإنتاج والمهندسين، عبر المخازن والنقل، وحتى مواقع اطلاق ثابتة ومتحركة) والبنى التحتية للمشروع النووي. يكاد لا يكون هدف خارج مجال الشرعية للهجوم.
ولا يزال، لا تبدي ايران مؤشرات انكسار وتعمل انطلاقا من استراتيجية، حتى وان كان هناك من يترجمون ذلك كـ “أخطاء”. فهي تنفذ اطلاق نار ذا مغزى لدول الخليج بالنسبة للذخيرة التي تطلق نحو إسرائيل. وهي تستهدف أهدافا امريكة وأهدافا قومية للدول المضيفة.
كما ان طهران تنفذ توسيعا إقليميا للحرب الى خارج حدود الشرق الأوسط – قبرص، تركيا، أذربيجان، وفي اطار ذلك، الادخال الى الدائرة دول أوروبية الى المعركة: فرنسا، بريطانيا، اليونان وغيرها.
تريد ايران دق اسافين في التحالف ضدها، تعقيد ميدان المعركة مع جهات ولاعبين آخرين وخلق ضغط من جانب دول الخليج على الرئيس ترامب لتقصير الحرب. في هذه الاثناء، على الأقل حسب تصريحات ترامب، بلا نجاح.
يتحدون الجبهة الداخلية
في الدفاع، الأيام العشرة الأخيرة تتحدى بالأساس الجبهة الداخلية المدنية المطالبة ببقاء طويل في المجالات المحصنة وبتواتر كثير، لكن حتى الان منظومات الدفاع الجوي بعيدة عن تحديات ذات مغزى.
تطرح الأيام الأخيرة مرة أخرى الجدال على نقطة الانهاء والتمييز بين “النصر” وبين “النجاح”. فلئن كان احد اهداف الحرب هو خلق “الظروف لتغيير الحكم”، ورغم ذلك يتحدث زعماء الولايات المتحدة وإسرائيل عن تغيير الحكم كوضع انهاء للحرب، فان هذه هي النقطة التي يبدأ فيها النصر والنجاح في الانفصال.
حتى لو فحصنا مسألة الصواريخ الباليستية، فان التمييز بين الضربة الهامة لقدرات الاطلاق والإنتاج وبين انهيار واحباط القدرة، فان هذا هو الفرق بين النصر والنجاح. ومع ذلك ما الذي سيعتبر نصر؟ فقط تغيير الحكم بحكم يهجر مشاريع الإبادة يلغي الحاجة لتعزيز دائم لضربها.
حتى لو نشأت الظروف لضعضعة الحكم، حتى تغييره يمكن أن يمر زمن طويل آخر، زمن لا يسمح باستمرار الحرب وعليه ففي كل وضع يعلن فيه عن انهاء الحرب ويبقى النظام على حاله، يبدأ سباق زمني جديد بين تغيير الحكم وحتى الجولة العسكرية التالية.



