ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: المكاشفة: صناعة إيران السرية

إسرائيل اليوم 21/9/2022، بقلم: يوآف ليمور

تستخدم إيران منشآت صناعة السلاح السورية “سيريس” لتنتج عنها صواريخ. هذا النشاط يتم سراً مع مسؤولين في “سيريس” وبلا تنسيق وإذن من السلطات السورية في دمشق. “سيريس” هي الصناعة العسكرية الوطنية السورية، المسؤولة عن إنتاج عموم الوسائل القتالية – من الصواريخ والمقذوفات الصاروخية بأنواع مختلفة عبر الوسائل القتالية للجيش البري وسلاح الجو (وكذا منتجات التكنولوجيا الدنيا مثل الخوذات والسترات الواقية)، وحتى السلاح الكيماوي. منشآتها منتشرة في كل أرجاء سوريا، المركزي بينها هو القطاع 4 المسؤول عن إنتاج الصواريخ والمقذوفات الصاروخية والذي يجرى في معهد 4000. يقف على رأس القطاع 4 عاصف دياب، وضابط الأمان الرئيس لديه هو حيدر حمدان. الاثنان على اتصال وثيق مع مسؤولي “فيلق القدس” في الحرس الثوري، بل ويتلقيان منهم دفعات في صالح إنتاج عشرات الصواريخ في السنة، بخاصة للإيرانيين. يدور الحديث عن صواريخ من طراز M600، والتي تنقلها إيران إلى “حزب الله”، وتركب عليها منظومات تنتج في إيران بهدف جعلها دقيقة كي تتمكن من ضرب أهداف نوعية في إسرائيل في المعركة التالية.

إنتاج تحت أرضي

في الماضي أنتجت إيران أيضاً الصواريخ بنفسها، ولكن سلسلة هجمات سلاح الجو دفعتها لتغيير السياسة وتنتقل إلى الإنتاج في سوريا. يتم الإنتاج أساساً بمنشأة في مصياف شمال غرب سوريا، والتي تحولت في السنة الأخيرة لتصبح الهدف الرئيس لهجمات سلاح الجو. ونتيجة ذلك، بدأ الإيرانيون في مشروع طموح لنقل الإنتاج إلى منشآت تحت أرضية في مصياف في محاولة لحمايتها. وسبق لإسرائيل أن أوضحت بأنها ستواصل الهجمات، حتى بثمن مصابين وأضرار جمة.

من كان مسؤولاً في الماضي عن هذه العلاقة من الجانب الإيراني هو عزيز اصبر، الذي صفي في 2018. أما اليوم فيقوده ضمن آخرين عليّ نوروزي، الذي يعمل كرئيس قسم التكنولوجيا واللوجستيك في الحرس الثوري، وأبو علي مسعود. والاثنان على اتصال مباشر مع باسم مرهج حسن، مستشار الأسد القريب، لكنهما يديران الخيار العسكري مباشرة مع مسؤولين كبار من القطاع 4 في “سيريس”.

“توجد مجموعة غير صغيرة من المدراء والمهندسين في سيريس يعملون بتوجيه إيراني”، يروي المقدم نيتسان، رئيس شعبة الشمال في ساحة الاستخبارات التكنولوجية في دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات. “هذه مبادرة محلية داخل قطاع 4 يتم دون إذن من فوق. يعطي دياب التعليمات لرجاله، وهم ينفذون. بعضهم يعرف ما يحصل وبعضهم مخدوعون. بالإجمال، نتحدث عن بضع عشرات الأشخاص الذين يعملون مع الإيرانيين، خصوصاً مهندسين، ومستشارين عسكريين بمعظمهم، ممن يبحثون عن دخل إضافي”.

“يلعبون على الوقت”

تعلم إسرائيل بأن هذه الهجمات لا تمنع الدوافع الإيرانية. “نلعب على الوقت. لن ننجح في تأجيل كل شيء إلى الأبد، ولكن يدنا هي العليا حالياً. دورنا أن نتأكد بأن يبقى الأمر على ما هو مستقبلاً أيضاً”، يقول مصدر أمني كبير.

“لسرورنا، يصعب عليهم رفع رؤوسهم، وصناعتهم تتعثر، لكن التهديد قائم”، يقول نيتسان. سيغان ماي، رئيسة خلية أهداف صواريخ أرض أرض في سوريا في الوحدة العسكرية، تقول إن “المشاريع تقطع في وسطها، وأعمال تتوقف بسبب ماكينات أو أناس أصيبوا. يضطرون للعمل هناك في ظروف من انعدام اليقين؛ الناس يأتون صباحاً، فلا يجدون المكتب أو المختبر الذي يعملون فيه. والجودة تضررت حتى في الحالات التي يتمكنون من العمل والإنتاج فيها، ويضطرون أحياناً كثيرة لتدوير الزوايا كي يتمكنوا من الإيفاء بالعقود مع الإيرانيين وإنجاز الصاروخ في الوقت المحدد، فيوفرون وسائل قتالية أقل نجاحاً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى