ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: الكراهية تنخر المجتمع الإسرائيلي

إسرائيل اليوم 2022-08-05، بقلم: نداف شرغاي 

قبل بضعة أيام من التاسع من آب تنشر حركة “بنيما” “جدول الكراهية والاستقطاب”: ترسيماً للانشقاقات والكراهيات في المجتمع الإسرائيلي. من الجدول الذي سينشر في “إسرائيل هذا الأسبوع”، اليوم، يتبين أن 51 في المئة من الجمهور يكرهون النواب، 81 في المئة من الجمهور يستعدون لأن يساوم نوابهم على بعض من مبادئهم مقابل الوحدة، ويدور الحديث عن نحو 98 في المئة من مصوتي حزبي “يوجد مستقبل” و”أزرق أبيض” و64 في المئة من مصوتي حزبي “الليكود” و”المشتركة”.

إضافة إلى ذلك، فإن 34 في المئة من الجمهور يكرهون الصحافيين، 34 في المئة يكرهون القضاة، 20 في المئة يكرهون رؤساء المدن والسلطات المحلية و17 في المئة يكرهون الشرطة. وكان معهد “دايركت بولس” هو الذي أجرى الاستطلاع لحركة “بنيما”.

كراهية الأقليات

بعد 1954 سنة من خراب “الهيكل الثاني”، بسبب ما وصفه الحكماء كـ “الكراهية المجانية” تتواصل الشروخ والانشقاقات – في مسائل البحث وكمركز للاستيضاح المعمق – إشغال بال الكثيرين.

في التقرير الصحافي، الذي سينشر اليوم، يجري نداف شرغاي مقابلات عن الكراهية المجانية في جيلنا مع الحاخام شاي بيرون، رئيس “بنيما”، وإسرائيل هرئيل، مؤسس مجلس “يشع”، والذي بادر بعد اغتيال إسحق رابين إلى “ميثاق كنيرت” وكذا “ميثاق جبيزون – مدان” لترتيب علاقات المتدينين – العلمانيين في إسرائيل وكذا مع المؤرخة الحاصلة على جائزة إسرائيل البروفيسور انيتا شبيرا.

وحسب “جدول الكراهية” فإن 62 في المئة من الإسرائيليين يعتقدون أن “وسائل الإعلام هي الأكثر مساهمة في الكراهية والاستقطاب”، 31 في المئة يعتقدون أن الشبكات الاجتماعية هي المساهمة الأكبر في ذلك، و24 في المئة يرون في جهاز القضاء وإنفاذ القانون الجسم الذي يساهم أكثر من غيره في تعميق الصدوع والكراهية.

كما يميل المجتمع الإسرائيلي إلى كراهية الأقليات: 40 في المئة من الإسرائيليين يميلون إلى كراهية العرب، 20 في المئة الحريديم، 17 في المئة المستوطنين و 13 في المئة طائفة المثليين.

كما أن الشيطان الطائفي لا يزال معنا: 64 في المئة يعتقدون أن اليوم أيضا يوجد صدع بين الشرقيين والاشكنازيين، 33 في المئة من الإسرائيليين يميلون لكراهية سليلي الاتحاد السوفياتي، 30 في المئة يميلون لكراهية الشرقيين، 26 في المئة يميلون لكراهية الاشكنازيين و11 في المئة يميلون لكراهية سليلي إثيوبيا.

“خلافات في العائلة”
في التقرير الصحافي سيؤتى بمعطيات أيضا عن الصدع السياسي القاسي الذي يرافق إسرائيل منذ خمس حملات انتخابية.
في هذا السياق فحصت مسألة كيف تؤثر خلافات الرأي السياسية في داخلنا على المكان الأكثر خصوصية وشخصية عندنا، أي العائلة.
النتائج في هذا الموضوع مشجعة: “الجدول” يدل على أن 57 في المئة لا يشهدون على الإطلاق خلافات في الرأي على خلفية سياسية. وكذا لدى 40 في المئة ممن يشهدونها ليس لهذا تأثير على العلاقات العائلية. 3 في المئة فقط يشهدون على أن خلافات الرأي السياسية تمس بالعلاقات داخل العائلة.

لنطور عموداً فقرياً
أقيمت “بنيما” قبل نحو سبع سنوات من قبل شخصيات عامة وزعماء من كل ألوان المجتمع بهدف التصدي للانشقاق والاستقطاب في المجتمع الإسرائيلي من خلال مجالات عمل في نطاق الخلافات البارزة. إحدى الأدوات التي تستخدمها “بنيما” هي “جدول الكراهية”.
يقول رئيس “بنيما” ووزير التعليم الأسبق، الحاخام شاي بيرون، إنه كان يسره أن يرى خلافات أكثر على خلفية إيديولوجية. ويعتقد أن هذه بالذات تعطل الكراهية والصدوع. ويقول الحاخام بيرون إنه “كلما كنت أكثر إيديولوجيا ولديك عمود فقري قوي، فإنك لا تبني هويتك على رفض الآخر”. المؤرخة البروفيسورة أنيتا شبيرا تعتقد أنه اليوم أيضا وفي الماضي تم استخدام مبالغ فيه بتعبير الكراهية.

إسرائيل هرئيل هو الآخر يقدر بأن “شعب إسرائيل لم يعد إلى أيام الانشقاق والكراهية للهيكل الثاني أو حتى للأيام القاسية والمتكدرة لقتل أرلوزوروف أو إغراق التلينا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى