ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: الاستعداد لجهد هجومي

إسرائيل اليوم 20/6/2024، يوآف ليمور: الاستعداد لجهد هجومي

التوثيق الذي نشره حزب الله أمس في مواقع في خليج حيفا، بعضها استراتيجية مثل قاعدة سلاح البحرية ومعهد “دافيد لشركة رفائيل” هو استمرار لمعركة الردع التي تخوضها المنظمة ضد إسرائيل واشارة واضحة الى ما سيحصل في المرحلة التالية اذا ما تواصل التصعيد في الشمال. 

ليس واضحا على الاطلاق اذا كانت هذه الصور قد تم الوصول اليها من خلال مُسيرات تسللت بالفعل الى أراضي إسرائيل، التقطتها وعادت الى لبنان، ام من خلال حوامات استخدمت في أراضي إسرائيل ونقلت الصور الى حزب الله. على الفرضية أن تكون ان المنظمة تستخدم عملاء إسرائيل يجمعون لها المعلومات، سواء مباشرة أو بشكل غير مباشر في صالح جهات أخرى تبدو بريئة ظاهرا. 

لدى حزب الله أيضا مُسيرات تعرف كيف تجمع المعلومات في البلاد وهي تستخدمها في المعركة الحالية. ومرة واحدة على الأقل من حالات إطلاق الصافرات الأسبوع الماضي في خليج حيفا كانت نتيجة مُسيرة لم تأتي للهجوم بل للتصوير واغلب الظن لم تسقط. وينبغي الافتراض انه كانت حالات أخرى عملت في منطقة الشمال كجزء من محاولات حزب الله لجمع المعلومات بتعليمات إيرانية وربما روسيا هي الأخرى تساعد في بناء الصورة، بما في ذلك بدقة عالية من الأقمار الصناعية كجزء من المقابل الذي تدفعه روسيا لقاء المساعدة الإيرانية لحربها في أوكرانيا.

ان بناء الصورة الاستخبارية هذه حيوي لتدقيق الهجمات. بعضها يستخدم لأغراض تكتيكية: حزب الله يجمع المعلومات عن قواعد ومنشآت امنية، وعن حشودات القوات في الزمن الحقيقي لاجل ضربها. بعضها الاخر يستخدم لأغراض استراتيجية لضرب محتمل لسفن سلاح البحرية او لمنشأة امنية أو مدنية من شأنها أن تلحق ضررا جسيما بإسرائيل. 

هذا هو احد الدروس المركزية لحزب الله في حرب لبنان الثانية التي كان فيها السلاح الذي اطلقته المنظمة، ثابت في معظمه. في السنوات الأخيرة استثمرت المنظمة جهدا واضحا، بتوجيه وتمويل إيراني في دقة سلاحها من الصواريخ وحتى الجوالة والمسيرات لاجل الضرب الدقيق في البطن الطرية لإسرائيل بهدف توازن الضربات الدقيقة لسلاح الجو في لبنان.

وكنتيجة لذلك فان إسرائيل ملزمة بعدة جهود متوازية. الأول، هو توزيع المقدرات المتحركة والامتناع عن خلق اهداف سهلة ومتوفرة، ولا سيما في منطقة الحدود. الثاني، هو توزيع منظومات الدفاع الجوي لاجل الدفاع عن معظم المقدرات الاستراتيجية ومنع المس بها سواء بالصواريخ أم بالمسيرات. والثالث، هو ان تكون مستعدة لجهد هجومي مركز يحرم حزب الله من اكبر قدر ممكن من القدرات في غضون وقت قصير.

الجيش الإسرائيلي يستعد لهذا التحدي منذ سنوات وبقوة اكبر في الأشهر الأخيرة. المعضلة معروفة: هجوم وقائي يحرم المقدرات من حزب الله لكن سيؤدي بالضرورة الى معركة واسعة. الامتناع عنه قد يؤجل المعركة لكنه سيبقي لدى حزب الله السلاح وإمكانية المبادرة والمفاجأة.

الأيام الأخيرة وان كانت هادئة في الشمال الا ان هذا هدوء مخادع – نتيجة عيد الأضحى وزيارة هوكشتاين لتأجيل الحرب. فرصه، صحيح حتى يوم امس لا تبدو عالية: فالطرفان يتحدثان بالنار والتهديد وقد يغريهما العمل أولا لاجل إيذاء الطرف الاخر. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى