ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم : إيران على بُعد أسابيع من يورانيوم القنبلة

يوآف ليمور

إسرائيل اليوم 2022-04-28 – بقلم: يوآف ليمور

“توجد ايران على مسافة اسابيع قليلة من جمع كمية كافية من اليورانيوم لقنبلة نووية”، هكذا يقول رئيس دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات العسكرية أمان العميد عميت ساعر. “هم ليسوا هناك بعد، لكنهم يقتربون وهذا مقلق جدا. هذا هو الوضع الاكثر تقدما الذي كان لهم من حيث جمع المادة”.
في مقابلة خاصة ستنشر يوم الجمعة القادم في ملحق هذا الاسبوع، يقول العميد ساعر ان الايرانيين يواصلون تخصيب اليورانيوم على ثلاث مستويات: 4 في المئة، 20 في المئة و 60 في المئة. وعلى حد قوله فان الانتقال الى التخصيب العسكري في مستوى 90 في المئة، المطلوب للقنبلة النووية، هو مسألة وقت قصير.
“ليس لهم مشكلة تكنولوجية. هذه مسألة قرار فقط. لقد سيطروا تماما على تكنولوجيات اجهزة الطرد المركزي المتطورة. هم يعرفون كيف ينتجونها ويشغلونها. وحتى لو توصلنا الآن الى اتفاق مثلما في المرة السابقة، سيحتاجون زمناً قصيراً من اللحظة التي ينتهي فيها الى ان يعيدوا جمع ما يكفي من المادة للقنبلة”.
يحذر ساعر من النشر الواسع للمسيرات والصواريخ الجوالة لجملة واسعة من المحافل في المنطقة، برعاية ايران. “في الماضي كانت القدرة على أخذ 50 كيلو غراما من المادة المتفجرة ونقلها 1.500 كيلو متر وضرب نقطة دقيقة محفوظة فقط للقوى العظمى. اما اليوم فهذا يوجد لدى مجموعات في اليمن او في العراق. وهذه تقوم بهجمات كهذه، كل اسبوع. نحن نتابع هذا ونخطط له استخبارياً وعملياتياً”.
هل تعتقد ان على إسرائيل أن تهاجم ايران اكثر في أراضيها؟
“إيران مردوعة من إسرائيل، ونحن لا نحتاج ان نقيد أنفسنا اين نضربها. هذا يؤلمهم في كل مكان نضربهم فيه، واذا ما سألتهم – فهم في ميزان سيئ جداً أمامنا وأنا لا أتحدث عن هجمات المعركة ما بين الحروب. ولكن محظور علينا أيضاً ان ننسى بأن إيران هي دولة ضخمة، وهي بعيدة، والعمل هناك ليس مثل العمل هنا، في الدائرة الأولى. هذا يتطلب قدرات أخرى، والطرفان يفهمان بأن أعمالاً علنية الواحد ضد الآخر ستقودنا بسرعة كبيرة جدا الى التصعيد”.
وقال ساعر ان التوقيع على اتفاق نووي جديد يؤجل لدوافع سياسية. “معظم المسائل محلولة. ما يمنع أساساً الاتفاق هو العقوبات، مسألة لم تكن في المركز في البداية وجانبها هو رمزي أساساً. يوجد ضغط على كل طرف للتنازل. واعتقد أن هذا سيحل في النهاية”.

حرب التك توك
يكشف ساعر في المقابلة بان اعمال الجيش الاسرائيلي في السامرة احبطت عمليات كانت في طريقها الى اسرائيل. “كنا ملزمين بعمل هذا كي نوقف التواصل. احبطنا ثلاث – أربع عمليات لخلايا مسلحة”. وعلى حد قوله، فإن الفلسطينيين في معظمهم غير معنيين بالتصعيد او الحرب. “يوجد هناك تعب، وكذا عدم فهم على ماذا يدور الموضوع بالضبط. الصرخة بأن الحرم في خطر لا تنطبق في الضفة. هذا حدث شرق مقدسي، قليلا لعرب إسرائيل، لكن ليس للضفة”. وهو يعرف الأحداث في الحرم بأنها “حرب التك توك” ويوصي إسرائيل بان تستعد بشكل افضل لرمضان في السنة القادمة.

“حماس” تتعاظم من جديد
يقدر ساعر بأن الوضع في حدود لبنان وغزة تحت السيطرة. وان ليس لحزب الله وحماس مصلحة في التصعيد. منظمتا الإرهاب منشغلتان بمشاكل داخلية لكن حماس تبذل جهدا في التعاظم المتجدد وأساساً في مجال الصواريخ.
يكشف رئيس دائرة البحوث بان إسرائيل قريبة من حل المسألة: “انا أرى وضعا ننجح فيه في أن نضربهم ليس فقط بكم هم يطلقون بل بكيف هم يطلقون. بقدرة إطلاق الصليات، بالإطلاق نحو المدن. لن نوقف النار تماما. ولكننا سننجح في أن نشوش قدرتهم هذه”.
كما يكشف ساعر في المقابلة بأن دائرة البحوث عنيت باستخلاص الدروس من الحرب في اوكرانيا. “هذه فرصة هائلة. هذه حرب من نوع لم نفكر في ان نراه. نحن نحاول أن نفهم ما الذي يؤدي الى هذه الاداء غير الجيد للجيش الروسي، وما الذي تشوش عندهم. يخيل لي انه كان لهم مفهوم مغلوط تماما عما كان بانتظارهم في هذه المعركة ومدى المقاومة في أوكرانيا. أعتقد أنهم خططوا لشيء آخر تماماً.
وما هو الدرس؟
“انه من المهم الاستعداد والفهم الى اي معركة تسير. اذا لم تفعل هذا، لا يهم كم لديك من القدرات – أنت تبدأ في الميلان وهذا صعب إصلاحه”.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى