ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: إسرائيل تخوض “مخاطرة محسوبة”

ليلاخ شوفال – إسرائيل اليوم – 2022-08-04

قرار جهاز الأمن إغلاق محاور في النقب الغربي ووقف حركة القطارات في الجنوب خوفا من نار القنص أو مضادات الدروع نحو سيارات إسرائيلية كان مطلوبا في ضوء تهديدات «الجهاد الإسلامي» بالانتقام لاعتقال مسؤول التنظيم في «السامرة»، بسام السعدي.

إن تشويش حياة السكان في أعقاب اعتقال واحد، وحتى ليس تصفية «مخرب»، يمكن أن يفسر ضعفا ويشكل إنجازا لا بأس به لتنظيم «إرهابي مارق»، لكن بديل إصابة مضاد دروع لباص ليس افضل، ومن شأنه أن يجر الدولة إلى بضعة أيام من القتال.
من اتخذ قرار اعتقال السعدي مساء الاثنين لا بد كان يعرف العلاقة الوثيقة بين الجناح الغزي لـ «الجهاد الإسلامي وأعضاء الجناح في الضفة. في الاعتقال أخذت إسرائيل على عاتقها مخاطرة محسوبة للاشتعال في الجنوب لكن هذه كانت ضرورية.
أشارت المعلومات الاستخبارية التي جلبها «الشاباك» إلى أن المسؤول الكبير عمل بقوة اكبر على ترميم نشاط «الجهاد الإسلامي» في الضفة ووقف من خلف بناء القوة العسكرية للتنظيم «الإرهابي» في «السامرة» بعامة، وفي جنين بخاصة. حضوره ساهم أيضا في «تطرف» نشطاء التنظيم في الميدان.
لا يمكن قمع موجة عمليات مثلما شهدنا قبل بضعة أسابيع دون اعتقال «مخربين» يخططون لعمليات، وكثرة الاعتقالات في الضفة في الفترة الأخير كانت عاملا مركزيا في الكبح النسبي لموجة «الإرهاب» التي بدأت في آذار، في هذه المرحلة على الأقل.

تشهد نوايا «الجهاد الإسلامي» للانتقام لاعتقال السعدي على أن التنظيم مصمم على الإبقاء على معاملة الرد ضد إسرائيل والرد في كل مرة يعمل فيها الجيش الإسرائيلي ضد مسؤوليه.
بخلاف «حماس»، يدور الحديث عن تنظيم «إرهابي مارق» مع يد رشيقة على الزناد ودون مسؤولية عن رفاه سكان غزة.
في إسرائيل يأملون مع ذلك بالامتناع عن التصعيد، ولهذا الغرض يعززون الدفاع البري والجوي ويمارسون ضغوطا غير مباشرة على «حماس» لتلجم «الجهاد الإسلامي». وذلك انطلاقا من الفهم بأن ليس لـ «حماس» مصلحة في التصعيد لأن ثمن خسارتها الاقتصادية قد يكون عالياً جداً.

تنبع مصلحة «حماس» في الهدوء أساسا من حقيقة أن إسرائيل تسمح كل يوم لنحو 14 ألف عامل وتاجر بالدخول إلى أراضيها. والتقدير أن كل واحد منهم يعيل على الأقل ثمانية من أبناء العائلة. إذا لم يشتعل تصعيد فان العدد سيرتفع إلى 20 ألفا وفقا لقرار الحكومة. أول من امس حاولت إسرائيل نقل رسالة لـ «حماس» من خلال إغلاق المعابر ومنع دخول العمال إلى إسرائيل. وشهدت مصادر أمنية بأن الخطوة بالفعل أقلقت «حماس» ودفعتها لأن تبدأ بالأعمال للجم «الجهاد».
التقديرات في جهاز الأمن هي أن التوتر سيرافقنا في الأيام القريبة القادمة. لكن النجاح في منع التصعيد منوط أيضاً بسلوك المواطنين والجنود الذين أثبتوا في الماضي غير مرة انعدام طاعة للأوامر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى