إسرائيل: الرئيس أوباما يضلل ولا يلتزم بالاتفاقات حول المسألة النووية الإيرانية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

إسرائيل: الرئيس أوباما يضلل ولا يلتزم بالاتفاقات حول المسألة النووية الإيرانية

0 145


إجراء مفاوضات سرية مباشرة مع إيران

 ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 17/04/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الاثنين 16/4/2012.

الخلاف بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول البرنامج النووي الإيراني وصل يوم الاثنين 16 أبريل إلى ذروة جديدة مرة أخرى.

مسؤولون إسرائيليون على مستوى عالي والمقربون من نتنياهو اتهموا صراحة الرئيس أوباما بأنه ليس فقط لا يلتزم بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين واشنطن والقدس عشية افتتاح المحادثات النووية بين الدول الست وإيران وإنما ضلل وعن قصد إسرائيل بالنسبة لمضمون الاتصالات المباشرة السرية والاتفاقات التي تم التوصل إليها والتي تجري بشكل مباشر بين الولايات المتحدة وإيران في باريس وفيينا.

طرف جبل الجليد في هذا النزاع تكشف يوم الأحد 15 أبريل عندما صرح نتنياهو بعد محادثات طويلة مع السيناتور جو ليبرمان بأن الولايات المتحدة والقوى العالمية منحت إيران هدية مجانية بموافقتها على إجراء الجولة القادمة من المحادثات النووية في الشهر القادم (23 مايو) في بغداد.

حقيقة أن يضع نتنياهو الولايات المتحدة على رأس قائمة موزعي الهدايا المجانية لإيران تشير إلى أن نتنياهو بدأ منذ يوم الأحد يهاجم بشكل مباشر الرئيس الأمريكي في هذه النقطة.

رد أوباما لم يتأخر قفي مؤتمر صحفي عقده في قرطجنة في كولومبيا بعد انتهاء مؤتمر القمة لزعماء دول أمريكا الجنوبية رفض أوباما هذا الاتهام وقال إن عرض الأمور وكأن شخص ما قدم تنازلا وقدم هدية مجانية يشير إلى أن إيران حصلت على شيء ما من الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأمريكي في الحقيقة أن ما حصلت عليه إيران هو العقوبات المتشددة والتي سيواجهها الإيرانيون خلال الأشهر القادمة إذا لم يستغلوا المزايا التي تنطوي عليها هذه المحادثات النووية.

مسؤولون إسرائيليون كبار صرحوا يوم الاثنين وبلهجة حادة بأن هذه هي النقطة التي يضلل بها الرئيس أوباما إسرائيل ولا يلتزم بأية اتفاقات معها.

مصادرنا العسكرية والاستخباراتية تشير إلى أن هذه الاتفاقات عشية افتتاح المحادثات النووية بين الدول الست وإيران في إسطنبول والتي تم التوصل إليها بين المستويات المهنية الأمريكية والإسرائيلية تضمنت أن تقوم الولايات المتحدة بعرض مجموعة مطالب على إيران من بينها تحديد أن يكون بحوزة إيران ألف جهاز طرد مركزي فقط يتولى عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5% وكذلك تستطيع إيران أن تحتفظ في أية لحظة بكمية من اليورانيوم لا تزيد عن ألف كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% .

إسرائيل وافقت وللمرة الأولى ومن حيث المبدأ أن يكون بمقدور إيران الاحتفاظ ببرنامج نووي وأن تواصل عملية تخصيب اليورانيوم.

واشنطن والقدس اتفقتا بينهما على أنه لن يكون بمقدور إيران الاحتفاظ بأية كمية من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% وهي نسبة تخصيب عسكرية كما اتفقت كل من واشنطن والقدس بينهما على أن تسعى الولايات المتحدة في أن تكون هذه هي النتيجة النهائية للمحادثات النووية بين الدول الست وإيران.

وصرح المسؤولون الإسرائيليون الكبار في محادثات ثنائية بين القدس وواشنطن بأنه تم تعريف هذا الاتفاق على أنه مبدأ 1000.

مصادرنا العسكرية في واشنطن نشرت هذه المعلومات في 9 أبريل كما يذكر هؤلاء المسؤولين الإسرائيليين أن الولايات المتحدة لم تحجم فقط عن طرح هذه المطالب في محادثات إسطنبول على الإيرانيين كما تعهدت إدارة أوباما وإنما لم تطرح أي طلب من الإيرانيين بشكل مطلق.

مصادرنا تشير إلى أن الرد الإسرائيلي الحاد هو غير عادي في العلاقات بين البلدين وقد ورد وبصفة أساسية بعد أن اكتشفت القدس وبشكل متأخر بأنها ضللت من قبل واشنطن وبأنه فيما تواصل إدارة أوباما طرح منتدى الدول الست أمام الرأي العام في الولايات المتحدة والخارج بأنه الجهة السياسية التي تتخذ القرارات بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني فإن الأمر يتعلق بمنتدى ينبغي أن يعطي مصادقته  على نتائج المفاوضات المباشرة السرية التي تجري في هذه الأيام بين ممثلين أمريكيين وإيرانيين في باريس وفيينا.

وحسب المعلومات الموجودة بحوزة إسرائيل فقد وافقت الولايات المتحدة خلال القنوات السرية على تقديم تنازلات لإيران في المسألة النووية تعارضها إسرائيل، وحسب هؤلاء المسؤولين فإن اجتماعات إسطنبول في 14 أبريل وفي بغداد في 23 مايو تشكلان فقط غطاءا للمحادثات العملية والحقيقية التي تدور في القنوات السرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.