أوباما تخلى عن مطالبة إيران بالكشف عن جميع نشاطاتها النووية أمام المفتشين التابعين للوكالة الدولية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

أوباما تخلى عن مطالبة إيران بالكشف عن جميع نشاطاتها النووية أمام المفتشين التابعين للوكالة الدولية

0 386

إسرائيل: إيران تستطيع الآن أن تنهي بناء القنبلة النووية مع رفع العقوبات

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 19/04/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الأربعاء 18/4/2012.

خلال المفاوضات السرية بين الولايات المتحدة وإيران وافق الرئيس أوباما عن التخلي عن مطالبة إيران بالكشف عن كل تفاصيل برنامجها النووي وكذلك نشاطها للمراقبين التابعين للوكالة الدولية للطاقة النووية.

واستنادا إلى هذا التنازل المبدئي الإيرانيون على استعداد لأن يناقشوا الآن مع ممثلين أمريكان الخطة التي نشرت يوم الأربعاء 18 أبريل في صحيفة واشنطن بوست والقاضية بأن تتوقف إيران عن تخصيب اليورانيوم بدرجة 20% وهي درجة التخصيب العسكري ووقف جميع الأعمال في منشأة فوردو النووية التي تقع تحت الأرض وأن تصدر إيران اليورانيوم المخصب.

وتقول مصادرنا أن إيران يمكنها أن توافق على هذه الشروط نظرا لأنه ستمكنها من إنهاء بناء قنبلتها النووية دون إشراف ودون عقوبات.

خلال الاتصالات السرية إيران تطالب برفع العقوبات حتى نهاية شهر حزيران (يونيو).

مصادرنا في واشنطن تشير بأنه تجتاح البيت الأبيض والشخصيات المركزية في الإدارة الأمريكية خلال الأيام الثلاث الأخيرة موجة من التفاؤل القائل بأنهم نجحوا في التغلب على المشكلة النووية الإيرانية ومنع وقوع حرب مع إيران.

في هذا الصدد تشير مصادرنا إلى حقيقتين:

  1. الإيرانيون لم يعطوا حتى الآن موافقتهم النهائية على هذه التسوية، كل ما هم على استعداد لأن يفعلوه خلال المحادثات السرية التي تجري بينهم وبين الأمريكان هيو التقدم في المفاوضات في إطار الشروط الأمريكية بدون التزام بنتائجها النهائية.
  2. في نهاية الأمر سيضطر الرئيس أوباما لكي يكشف أمام إسرائيل فقط ما يحتفظ به في هذه الأثناء من سر حول هذه التطورات وإنما سيكشفه أيضا أمام الرأي العام الأمريكي والعالمي وكذلك نص الاتفاق الذي سيتوصل إليه مع الإيرانيين.

مصادرنا تشير بالقدس إلى أنه لا أمل في أن يوافق رئيس الحكومة نتنياهو على هذه الاتفاقيات مع إيران والتي ستمكنها من مواصلة بناء سلاح نووي بدون رقابة وبدون عقوبات.

هذه الأمور تم توضيحها من قبل نتنياهو عندما ظهر يوم الأربعاء 18 أبريل في مراسيم الاحتفال بيوم المحرقة، في حديثه أثناء هذه المراسيم كرس نتنياهو جزءا كبيرا من خطابه للتهديد النووي الإيراني الذي مازال يعتبر حسب رأيه تهديدا وجوديا موجها إلى إسرائيل.

نتنياهو هاجم الإسرائيليين الذين يعتبرون أنه ليس بمقدور إسرائيل مواجهة الإيرانيين عسكريا، وبذلك هاجم بشكل مباشر إدارة أوباما التي تشجع مثل هذا النشر في الولايات المتحدة.

وقال نتنياهو: الأشخاص الذين يلغون التهديد الإيراني لم يتعلموا شيئا من المحرقة، لدينا القدرة على حماية أنفسنا ولن أتوقف عن قول الحقيقة عن إيران لا في الأمم المتحدة ولا في واشنطن ولا في القدس.

قبل ذلك كانت مصادرنا قد أشارت إلى أن مصادر عليا في إسرائيل في القدس رفضت بغضب يوم الأربعاء 18 أبريل ما أعلنه ديفيد إجناسيوس في صحيفة واشنطن بوست بأنه تم تحقيق عملية اختراق في المفاوضات النووية التي تدور بين ست دول وإيران وأن موقف رئيس الحكومة نتنياهو الذي ادعى أن الولايات المتحدة قدمت لإيران هدايا كان تمثيلية أخرجت جيدا من قبل إدارة أوباما في واشنطن.

المصادر الإسرائيلية العليا صرحت أن ما ورد في هذا المقال بأن إيران وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وهي درجة تخصيب عسكرية وبوقف جميع نشاطاتها في المنشأة النووية فوردو التي تقع تحت الأرض وبأن إيران ستصدر اليورانيوم المخصب الموجود بحوزتها حوالي 5.5 طن من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% إلى خارج حدودها وتتلقى فقط الكميات التي تحتاجها للأغراض الصحية من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%.

وفي الحقيقة فإن المطالب الأمريكية من الممثلين الإيرانيين لم تطرح في المحادثات في إسطنبول كما تدعي صحيفة واشنطن بوست وإنما المطالب التي عرضت من قبل الأمريكان في قنوات المحادثات السرية التي تدور بين واشنطن وطهران في باريس وفيينا.

المصادر الإسرائيلية العليا صرحت أن إسرائيل لم تتلق أية معلومات حول موافقات إيرانية مثل التي قدمت للولايات المتحدة أو للدول الست وأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لا يقول بأية مهمة الآن أو ربما في المستقبل في تعظيم مكانة الإدارة الأمريكية الغنية بالإنجازات.

مصادرنا العسكرية والاستخباراتية تشير إلى أن ما نشرته صحيفة واشنطن بوست يظهر أن السياسة الإيرانية النووية للرئيس أوباما دفعت في نهاية الأمر زعيم إيران خامينائي إلى تنفيذ سياسته النووية التي أعلن عنها في شهر فبراير بأنه لن يسمح لإيران بارتكاب خطأ بناء السلاح النووي.

مثل هذا الوصف لوضع غير قائم حيث أن بمقتضاه القيادة الإيرانية ستخضع في النهاية للضغط الأمريكي وتوافق على جميع التنازلات التي طلبت منها من جانب واشنطن.

كما تشير مصادرنا إلى أنه ليس من الصدفة أن يأتي هذا النشر بعد ساعات فقط من المقابلة الغربية التي أعطاها مساعد رئيس الحكومة ووزير الشؤون الإسرائيلية موشي بوجي يعلون حيث هاجم وبشكل غير معهود إدارة أوباما والاتصالات مع إيران حيث حدد بشكل حاسم أن إسرائيل لم تعد تثق بالأمريكان فيما يتعلق بالمسألة النووية وأننا لم نعد في قارب واحد مع الأمريكان.

كما أعلن يعلون أنه على ضوء ما يحدث في إسطنبول في المحادثات بين إيران والدول الست وبعد أن تنتهي الجولة الثانية من المحادثات التي ستجري في 23 مايو في بغداد ستدرس إسرائيل من جديد خطواتها القادمة.

لقد كان هذا هو التهديد الصريح من جانب شخصية عسكرية سياسية إسرائيلية عليا تقول أنه بعد 23 مايو حكومة نتنياهو ستضطر لتحديد الموعد النهائي لمهاجمة البرنامج النووي الإيراني.

مصادر في واشنطن والقدس تشير إلى أنه بعد فترة وجيزة من هذه المقابلة بدأت تصل إلى القدس مكالمات هاتفية عاجلة من واشنطن تطالب بتوضيحات بالنسبة لتصريح يعلون.

قبل عدة ساعات من مقابلة يعلون وحديثه ظهر يوم الثلاثاء وزير الدفاع إيهود باراك في مقابلة إذاعية وقال أن المحادثات بين الدول الست وبين إيران ينبغي أن تقود إلى نتائج واضحة وهي وقف البرنامج النووي الإيراني.

وحسب قوله فإن تأجيل المحادثات إلى خمسة أسابيع تمنح جائزة لإيران ويمكنها من الاستمرار في تطوير برنامجها النووي.

وقال باراك: إسرائيل تعتقد أن المحادثات لن تفضي إلى الحل المطلوب لكنه سيكون سعيدا إذا ما اكتشف أنه كان على خطأ.

مصادر إسرائيلية صرحت إذا كان كل من وزير الدفاع باراك ووزير الشؤون الإستراتيجي يعلون يعرفان أن الولايات المتحدة قد أنجزت اختراقا في الاتصالات السرية مع إيران كما ذكر في واشنطن بوست لما صدرت مثل هذه التصريحات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.