منوعات

أنسام طه – خطوات عملية لحل الخلافات بين الأخوة

أنسام طه ٢٣-٣-٢٠٢٢م

الخلافات المزعجة بين الأخوة والأخوات أمر طبيعي وصحي لعلاقة أَخوية ناجحة،هذه الصراعات لن تنتهي ما دامت العائلة تعيش تحت سقف واحد. وهنا يأتي دورك كأم باستغلال الخلاف وتوجيهه إلى مسار آخر بتحويله إلى فرصة حقيقة لزرع القيم والأخلاق. إضافةً لتعليم الأطفال العديد من المهارات كالتعاون والمشاركة وتسوية مشاكلهم بأنفسهم، أُقدم لك في هذه المقالة بعض الإرشادات التي ستساعدك في مهمتك.

أسباب الخلافات بين الأخوة:

1-الاختلافات في العمر.

2-خلق مشاعر الغيرة بين الأخوة.

3-وضع الأخوة في قالب تنافسي بشكل مستمر.

4-شعور أحد الأخوة بعدم احترام مساحته الخاصة.

حددت الدراسة التي أجرتها عالمة النفس في إلينوي لوري كرامر والباحثة ليزا بيروزنيسكي ، ثلاثة ردود رئيسة للآباء عندما يجدون أطفالهم ينخرطون في شجار لفظي أو جسدي: التدخل والتحدث مع الأطفال، أو تهديد الأطفال أو توبيخهم، أو لا تفعل شيئاً على الإطلاق.

كما يقول الطبيب النفسي للأطفال ليون هوفنجان الذي يدير مركز الآباء والطفل التابع لجمعية التحليل النفسي بنيويورك، إن العديد من الآباء يخشون أن يكونوا عدوانيين جداً، فيتخذون نهجاً متساهلاً قائماً على عدم التدخل في نزاعات أطفالهم.

خطوات عملية لحل الخلافات بين الأخوة:

1-ضع أطفالك في نفس القارب: أعطهم نفس الخيارات عند حدوث نزاع فيما بينهم ،مثلاً: هل تريدان الذهاب إلى ركن التصالح (هو عبارة عن طاولة يجتمع الأخوة عليها للحديث حول نزاعاتهم لتفريغ أيّة مشاعر سلبية بطريقة صحية وسليمة) أو تريدان استخدام عجلة اختيارات الغضب (وهي عبارة عن عجلة مصنوعة يدوياً من الكرتون المقوى يقوم الطفل بإدارتها فيختار نشاطاً لتفريغ مشاعر الغضب كاللعب بالمعجون مثلا).

2-أظهر الثقة: أخبر أطفالك أنك تثق بقدرتهم على تحديد المشكلة والبحث عن الأفكار لحلها، اطلب منهم إخبارك بها.

3-وجه كلام أطفالك باتجاه الحل: قد يخبرك الطفل الأول أن أخاه دفعه على الأرض أثناء الخلاف، أشعر طفلك أنك تفهم مشاعره دون حمل أي مشاعر سلبية للطفل الثاني،مثلاً: هذا مؤسف، إنها حقاً طريقة غير صحيحة للتعامل أثناءالخلافات علينا البحث عن طريقة أخرى مناسبة.

4-غادر المكان: لا تقف طويلاً تنتظر الإجابة من أطفالك، غادر المكان واترك لهم دفة القيادة وراقبهم كيف يكتسبون مهارات جديدة.

السبب الرئيسي لتضخيم الخلافات والتأثير سلباً على العلاقة بين الأخوة هو أن يأخذ أحد الوالدين صفاً مع أحد أبنائه فيقوم بمعاقبة الطفل المخطئ كما يراه الوالدين، فيشعر الطفل المُعاقب بالظلم والدونية وهذا بدوره يحوله إلى طفل متنمر ومؤذي.

كيف أعرف إذا كان أسلوبي صحيحاً أم خاطئاً في حل النزاعات بين الأخوة؟

اسأل نفسك  هذه الأسئلة قبل استخدام أيّ أسلوب تربوي واسمح لفطرتك الوالدية أن تساعدك.

الأسئلة:

1-ماذا سيشعر الطفل بعد تطبيق هذا الأسلوب التربوي؟

2-كيف سيرى الطفل نفسه بعد تطبيق هذا الأسلوب التربوي؟

3-ما هي مشاعر الطفل تجاه أخاه بعد تطبيق هذا الأسلوب التربوي؟

4-ما هي مشاعر الطفل تجاه والده بعد تطبيق هذا الأسلوب التربوي؟

5-كيف سيتعامل الطفل مع والده وأخيه بعد تطبيق هذا الأسلوب التربوي؟

تتطور النزاعات في العالم الحقيقي طوال الوقت، ولكن حاول الانخراط في حرب طويلة الأمد وستجد نفسك قريباً بمفردك في الملعب. إلا أن الأخوة والأخوات لا يذهبون إلى أي مكان. يمكنك المجادلة والشجار كما تريد، لكنك ستنتهي في نهاية اليوم في نفس غرفة النوم المشتركة. أعتقد أن هذا الأمر يجعل عادة الشجار بين الأخوة عادة منخفضة المخاطر. جميع أنواع التجربة السلوكية والخطأ يمكن أن تستمر حتى يتم تعلم أفضل الدروس حول تجنب الصراعات وحلها، كما نأمل.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى