أندرو أف جونسون، ويندي بولوك، بيث راهوس - سيناريوهات الإصابات الجماعية والتحولات السياسية: نتائج انتخابات 2020 وانتشار وباء كوفيد-19 في الولايات المتحدة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

أندرو أف جونسون، ويندي بولوك، بيث راهوس – سيناريوهات الإصابات الجماعية والتحولات السياسية: نتائج انتخابات 2020 وانتشار وباء كوفيد-19 في الولايات المتحدة

0 37

أندرو أف جونسون، ويندي بولوك، بيث راهوس – ” Administrative Theory & Praxis” ١٧-٤-٢٠٢٠م

ليس من شك أن انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة سيؤدي إلى إعادة تشكيل النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، بل إن المشهد السياسي الأمريكي سيتغير إلى حد كبير، خاصة مع حدوث إصابات جماعية لفترة طويلة من الوقت، وهو ما سيزيد من احتمالات حدوث تحول كبير في التركيبة الديمغرافية للناخبين الأمريكيين وتوجهاتهم في الانتخابات الرئاسية القادمة.

 اعتبارًا من 3 أبريل 2020، أظهر أكثر من 245 ألف شخص في الولايات المتحدة نتائج إيجابية لفيروس كورونا (هذا الرقم وصلإلى أكثر من 1.4 مليون أمريكي حتى 17 مايو الجاري). وتعاني ولايتا نيويورك وواشنطن من نقص في طاقة المستشفيات على استيعاب المصابين بالفيروس.

وفي الولايات المتحدة، هناك 6.146 مستشفى مع ما مجموعه حوالي 925 ألف سرير؛ منها 97.776 سريرًا مخصصًا لوحدات العناية المركزة. كما لدى الدولة إمكانية الوصول إلى ما يقرب من 62 ألفًا من أجهزة التهوية ذات الميزات الكاملة و98 ألفًا من النماذج الأساسية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك؛ تحتفظ مراكز السيطرة على الأمراض بمخزون إضافي من حوالي 8900 من أجهزة التنفس، بينما تحتفظ بعض الولايات أيضًا بمخزون من أجهزة التنفس الصناعي.

 الطبيعة الواسعة الانتشار والمستمرة لفيروس كورونا من المحتمل أن تطغى على نظام الرعاية الصحية على الصعيد الوطني لفترة طويلة من الوقت، ربما أسابيع أو أشهر؛ خاصة مع عدم إمكانية إعادة نشر الطاقم الطبي والموارد “مثل أجهزة التهوية ومعدات الحماية الشخصية” إذا كان الكثير من البلاد يكافح من أجل تلبية متطلبات الرعاية الصحية المماثلة. كما أن الطبيعة العالمية للوباء تُقلل من قدرة الدول الأخرى على تقديم المساعدة خارج حدودها.

تحليل البيانات على مستويين؛ المستوى الوطني، ومستوى الولايات، باستخدام البرنامج الإحصائي SPSS وذلك من خلال التعرف على الآثار المحتملة لوباء كوفيد على التركيبة الديمغرافية للسكان ومدى ارتباط ذلك بالتصويت في الانتخابات الرئاسية القادمة في الولايات المتحدة في نوفمبر 2020.

الفيروس يكون أكثر فتكًا في فئة الأفراد الأكبر سنًّا وأولئك الذين يعانون من ضعف المناعة. ووفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن هناك 52 مليون شخص في الولايات المتحدة تتجاوز أعمارهم 65 عامًا أو حوالي 16٪ من السكان.

وتميل التركيبة السكانية في الولايات المتحدة إلى التصويت لصالح أحد الحزبين السياسيين الرئيسيين أكثر من الأحزاب الأخرى. ووفقًا لمركز بيو للأبحاث، فعندما تم تحليل بيانات الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، كان المرشح الجمهوري “دونالد ترامب” يتمتع بميزة مع الناخبين في عمر الخمسين وما فوق، في حين أن المرشحة الديمقراطية “هيلاري كلينتون” كان لها ميزة مع الناخبين تحت 49 سنة.

من ناحية أخرى، يميل كبار السن من الأمريكيين إلى المشاركة في التصويت أكثر من الشباب؛ إذ وجد استطلاع مركز بيو للأبحاث (2018) حول الانتخابات الرئاسية لعام 2016 أن الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر يشكلون نسبة 27٪ من الناخبين، بينما يشكل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا نسبة 13٪، بالرغم من أن هاتين المجموعتين متساويتان من حيث عدد السكان، بيد أن هذا الاختلاف في مشاركة الناخبين يمنح الأمريكيين الأكبر سنًّا تأثيرًا كبيرًا بشكل غير متناسب في الانتخابات.

ومن واقع البيانات التي فحصتها الدراسة؛ اتضح أنه من بين حالات الوفاة ذات الصلة بفيروس كورونا التي أبلغ عنها مركز السيطرة على الأمراض؛ فإن ما يقرب من 4٪ من الوفيات من الفئة العمرية 18 إلى 49 عامًا، و16٪ من الوفيات من الفئة العمرية من 50 إلى 64 عامًا، فيما ظهر أن 80٪ من الوفيات هي لأشخاص تزيد أعمارهم على 65 عامًا.

ومن ثمّ يمكن لفقدان عدد كبير من الأفراد الأكبر سنًّا جراء فيروس كورونا أن يعيد تشكيل السياسة الأمريكية. ولعلَّ هذا صحيحًا بشكل خاص في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث فاز “ترامب” بالولايات المتأرجحة بهوامش ضيقة جدًّا بما في ذلك ولاية ميشيغان (10704 أصوات) وويسكونسن (22748 صوتًا) وبنسلفانيا (44292 صوتًا).

التوقّعات على مستوى الولايات

يعبِّر الجدول المرفق عن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة. ويُلاحظ أنه يحتوي فقط على معلومات حول الولايات “المتأرجحة” في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، لأن هذه الولايات تستخدم في المقام الأول نهج الفائز يأخذ كل شيء لتوزيع أصوات المجمع الانتخابي، ويمكن أن يؤدي الفوز بها إلى تأرجح الانتخابات نحو مرشح معين.