ألعاب الحرب الأمريكية والاستعدادات الإسرائيلية والإيرانية الحقيقية للحرب في سوريا ولبنان - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

ألعاب الحرب الأمريكية والاستعدادات الإسرائيلية والإيرانية الحقيقية للحرب في سوريا ولبنان

0 125

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 22/09/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية 21/9/2012

 

عدة مصادر أمريكية وإيرانية أعلنت في الأيام الأخيرة أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران خلال العام القادم 2013 والمقصود هو رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة النووية فريدون عباسي ديواني وسفير الولايات المتحدة السابق في إسرائيل مارتن إنديك، والمشاركين في لعبة الحرب الأمريكية الإيرانية التي أجراها معهد سابان لسياسات الشرق الأوسط حيث أن رؤسائه مقربين من الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.

هذا التنسيق الأمريكي الإيراني الغريب في تحديد تواريخ للهجوم ليس صدفة وله هدف واحد: إطلاق إشارة بأن الرئيس أوباما ليس نمر من ورق كما يعتقد الزعيم الإيرانية آية الله علي خامينائي أو كما عرضه المشاركون الذين مثلوا الجانب الإيراني في لعبة الحرب في معهد سابان على الأقل.

الأمريكان متعبون من الحرب وهم يقادون من قبل شخصية ضعيفة ليس لديها الجرأة للدخول في صراع.

هذا ما يحدده الشخص الذي لم يكشف عن هويته والذي مثل خامينائي في لعبة الحرب الأمريكية، بيد أن الزعيم الإيراني خامينائي أخطأ في لعبة الحرب .

وطبقا للعبة الحرب فقد فجر وكلاء إيرانيون جاءوا من فنزويلا في 6 يوليو 2013 فندق في جزر الكاريبي جزيرة أروفا وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل 137 شخصا بينهم سياح أمريكان كثيرين ومن بين القتلى الأمريكان عدد من علماء الذرة الأمريكان.

كان واضحا أن الاستخبارات الإيرانية قررت أن تثأر من الولايات المتحدة لاغتيال علماء الذرة الإيرانيين ووفقا لسيناريو اللعبة أوباما الذي انتخب حسب معهد سابان لولاية ثانية أمر بقصف قيادة حرس الثورة في شرق إيران والقيام بشل 40 من المنشآت الأمنية الإيرانية في هجوم بالحرب الإلكترونية وتحذير إيران أن لدى الاستخبارات الأمريكية معلومات حول هوية الوكلاء الإيرانيين في 38 دولة وأن حياتهم تتعرض للخطر، إيران ردت بإغلاق مضيق هرمز.

المشاركون في لعبة الحرب الذين مثلوا الجانب الأمريكان ردوا بتحذير أمريكي والذي نص على الآتي أنه إذا لم توقف إيران برنامجها النووي خلال 24 ساعة فإن الولايات المتحدة ستهاجم برنامجها النووي والمنظومة العسكرية الإيرانية في الخليج.

إيران لم ترد على هذا التحذير من قبل واشنطن ومن هنا اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

رسالة لعبة الحرب هذه كانت واضحة، في نهاية الأمر وفي تاريخ ما من عام 2013 أمر الرئيس أوباما بمهاجمة البرنامج الإيراني لذا لا داعي لأن يتسرع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ويهاجم إيران خلال الخمسين يوما التي بقيت لحين إجراء الانتخابات الأمريكية في 6 نوفمبر، ويمكن بل ينبغي الافتراض أن أمورا مماثلة سمعها وزير الدفاع إيهود باراك من رئيس بلدية شيكاجو ومن كان يعمل رئيسا لطاقم البيت الأبيض رام عمانوئيل في يوم الخميس 20 أيلول أثناء وجبة غذاء تناولها الاثنين في مبنى بلدية شيكاجو سيتي.

الشيء المعلن الوحيد المعروف عن نتائج هذا اللقاء هو أن باراك خرج منه وهو يحمل معه هدية قدمها له عمانوئيل وهي رزمة تضم ست زجاجات من الجعة المحلية المشهورة Chicago’s Goose Island 312.

والسؤال هو هل باراك قسم زجاجات الجعة مع رئيس الحكومة وهل نتنياهو يحب هذا الوع من الجعة الأمريكية؟

في لعبة الحرب التي أجراها معهد سابان ينبغي أن نهتم بفرضيتين أساسيتين التي جرت بناء على قواعدهما هذه اللعبة وعن الفرضية التي تجاهلها تماما.

اللعبة تتأسس على الافتراض الأساسي أن واشنطن وطهران تتخذان طوال الوقت إجراءات خاطئة لأن كليهما تخطئان في تقديرهما الإستراتيجي والاستخباراتي بالنسبة للثانية أي أن ليس الإستراتيجيين وصانعي السياسة الأمريكية فقط هم الذين يعرفون ما يخطئه كل طرف في تقديراته بالنسبة لنوايا الطرف الثاني في الحرب، وإلا لكانت الحرب قد استبعدت.

النقطة الثانية الهامة في لعبة الحرب كانت الإيرانيون نشروا نصف كميات اليورانيوم المخصب الموجودة في أيديهم في عشرات المواقع في أنحاء إيران حتى لا تضار أثناء الهجوم، النصف الثاني أبقوه في منشأة واحدة هي علامة على استعدادهم للاستمرار في المفاوضات مع الولايات المتحدة.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن هذا بالضبط ما فعله الرئيس السوري بشار الأسد مع السلاح الكيماوي والبيولوجي.

نصف السلاح الذي بحوزته قام بنشره على عشرات الوحدات التابعة للجيش السوري على الأقل وكما يبدو 20 وحدة والنصف الثاني أبقاه في المخازن المحددة لهذا السلاح.

وهو ما يعني تلميحا من دمشق  إلى واشنطن وموسكو أن ما زال هناك مجال للتفاوض بشأن الحرب قبل أن يجد الأسد نفسه يصدر أمرا باستخدام هذا السلاح ضد المتمردين، وهذا هي بالضبط النقطة الرئيسية التي تجاهلتها لعبة الحرب ليس فقط وجود تنسيق كامل بين الإجراءات الإيرانية والسورية وإنما أن مركز التطورات في الحرب الوشيكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران انتقل  في الأيام الأخيرة على سوريا.

وليس صدفة أنه يوم الأحد 16 أيلول أعلنت إيران عبر قائد حرس الثورة الجنرال علي جعفري أن مستشارين من كتائب القدس موجودين في سوريا ولبنان.

بعبارة أهرى قوات عسكرية إيرانية ترابط على حدود  سوريا ولبنان ومع إسرائيل.

الرد العسكري الإسرائيلي لم يتأخر بعد أربعة أيام من ذلك وفي يوم الأربعاء 19 أيلول أجرى جيش الدفاع أكبر مناورة يجريها خلال السنوات الأخيرة حيث أن الطائرات قامت بنقل قوات كبيرة إلى هضبة الجولان لتتموضع على الحدود مع سوريا ولبنان.

وفي بيان عن اختتام هذه المناورات قال جيش الدفاع كلمة واحدة وهي أن هذه القوات عادت إلى قواعدها.

بعبارة أخرى جيش الدفاع وضع في مواجهة الحشد المتزايد للقوات الإيرانية في سوريا ولبنان قوة كبيرة مؤلفة من فرقتين.

قلائل فقط في الغرب وإسرائيل تنبهوا إلى الأحداث يوم 19 سبتمبر حيث اعتبر أحد الأيام الحاسمة توطئة للحرب مع إيران.

أثناء المناورات وصل يوم الأربعاء 19 أيلول إلى دمشق وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي والتقى مع الرئيس السوري بشار الأسد.

صالحي وصل إلى سوريا من اجتماع لوزراء خارجية مصر وإيران وتركيا والعراق في القاهرة والذي تم البحث في مقترحات مختلفة تم طرح بعضها من قبل الرئيس المصري محمد مرسي لإيجاد حل لمشكلة الحرب في سوريا.

السعودية المتدخلة بشكل كبير في الحرب في سوريا رفضت المشاركة فيها.

إيران تحاول قبيل الحرب بناء كتلة سياسية عربية إسلامية في مواجهة الكتلة الأمريكية العربية، طهران تستعد لإجراء مفاوضات تبدأ خلال الحرب أو بعد انتهائها.

بعد فترة وجيزة من إعلان جيش الدفاع يوم الأربعاء ليلا عن انتهاء المناورات صرحت مصادر استخباراتية أمريكية في واشنطن أن إيران تستخدم طائرات مدنية لشركات طيران مدنية تعبر المجال الجوي العراقي من أجل نقل وبشكل يومي كميات كبيرة من السلاح وعسكريين إلى نظام بشار الأسد، وهذا بناء على مصدر أمريكي.

وهناك وعلى أساس يومي يتم نقل القوات الإيرانية في مواجهة جيش الدفاع وهي عملية مستمرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.