ترجمات عبرية

تحقيق تحت إشراف محافل دولية

هآرتس

أسرة التحرير 2022-05-13

«شيرين أبو عاقلة، «الجزيرة»، فلسطين» هي جملة معروفة في كل بيت فلسطيني وعربي. هذه كانت جملة النهاية لكل تقارير الصحافية شيرين أبو عاقلة، التي قتلت أمس بالنار في جنين. 

بعيون وآذان فلسطينية، جملة أبو عاقلة هذه وصورتها تمثلان الكفاح من أجل التقرير الحقيقي والشجاع عما يجري تحت الاحتلال.
تحولت أبو عاقلة أيضا مع موتها إلى رمز لوحشية الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية ورمز للمس بحرية الصحافة.
سارع ناطقون إسرائيليون رسميون لنقل الذنب في موتها للمقاتلين الفلسطينيين الذين أطلقوا النار نحو الجنود في أثناء حملة الاعتقالات في جنين، لكن صحيح حتى ساعة كتابة هذه السطور، أن إسرائيل لم تعرض أدلة على أن جنود الجيش الإسرائيلي لم يكونوا هم من أطلقوا النار على رأس الصحافية.
كما أن إسرائيل الرسمية لم تعرب عن الأسف عن موت الصحافية. ولإضافة خطيئة إلى الجريمة، وصل أفراد من الشرطة ظهر أمس إلى بيت العائلة الحزينة وطالبوا بإنزال بضعة أعلام فلسطينية رفعت على البيت. وذلك رغم أن هذا هو علم السلطة الفلسطينية ومن حق كل إنسان أن يرفعه.
في السنوات الأخيرة كانت عشرات حالات المس المقصود بالصحافيين في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية من قبل أفراد الشرطة والجنود. معظم الحالات، إن لم تكن كلها، انتهت دون رفع لائحة اتهام ضد شرطي أو جندي.
في 2018 أطلقت النار في ظروف مشابهة على الصحافي الفلسطيني أحمد أبو حسين في المواجهات قرب الجدار في غزة. يكاد لا يكون هناك صحافي فلسطيني من شرق القدس لم يكن أصيب في السنوات الأخيرة بعيار مطاطي، بخبطة هراوة أو اصابة بقنبلة صوتية.
تعرض معظمهم لكل هذه معاً، وأكثر من مرة واحدة. قسم كبير من الحالات وثق ويمكن للمرء أن يرى بوضوح أن العنف كان بلا سبب.
فتحت دائرة التحقيق مع الشرطة تحقيقات عدة، ولكن لم ترفع في أي حالة من الحالات لائحة اتهام.
على الحكومة أن تنشر بشكل فوري بيان إعراب عن الأسف على موت أبو عاقلة، وتعلن أنها توافق على تحقيق في الحدث تحت إشراف محافل دولية.
إضافة إلى ذلك على وزير الجيش بني غانتس، وزير الأمن الداخلي عومر – بارليف توجيه التعليمات لقادة الجيش والشرطة والإيضاح لهم بأن حماية حياة الصحافيين الإسرائيليين، الفلسطينيين والأجانب وكرامتهم وحرية عملهم هي جزء من تعريف وظيفتهم.
إصابة صحافي أو وفاته هي أحداث ليست مقبولة على العقل. إضافة إلى ذلك: تتصرف شرطة إسرائيل بحكمة إذا ما تركت العائلة الحزينة ولم تطاردها دون ذنب اقترفته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى